[ كتاب الطلاق ]
[ المسألة الأولى : ]
تكثرت الأحاديث الواردة عن الرسول صلى الله عليه وآله وعن أهل بيته المعصومين
( ع ) الدالة على كراهة طلاق الزوجة وخصوصا مع ملائمة الأخلاق بين
الزوجين ، ففي الصحيح عن أبي عبد الله ( ع ) قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله :
ما من شئ أحب إلى الله عز وجل من بيت يعمر في الاسلام بالنكاح ،
وما من شئ أبغض إلى الله عز وجل من بيت يخرب في الاسلام بالفرقة
يعني الطلاق ، وعن أبي عبد الله ( ع ) : ما من شئ مما أحله الله أبغض
إليه من الطلاق ، وإن الله يبغض المطلاق الذواق ، وتخف الكراهة وقد
تزول إذا كانت الأخلاق بين الزوجين متنافرة وغير متلائمة ، وقد يؤدي
البقاء إلى ما لا يحمد ، فيكون الطلاق علاجا مشكلة لا تحل إلا به ،
وتخلصا من خطر أكبر منه ، وكتاب الطلاق يشتمل على عدة فصول :
[ الفصل الأول ]
[ في شروط الطلاق ]
[ المسألة الثانية : ]
يشترط في صحة الطلاق أن يكون الزوج المطلق بالغا ، فلا يصح
الطلاق إذا كان صبيا صغيرا وإن كان مميزا ، فليس له أن يطلق زوجته
بنفسه أو يوكل أحد غيره في طلاقها ، وإذا بلغ عمره عشر سنين وكان
مميزا فلا يترك الاحتياط فيه ، فلا يتولى طلاق زوجته بالمباشرة أو
بالتوكيل ، وإن هو أوقع الطلاق أو أوقعه وكيله فلا يترك الاحتياط
بأن يجدد له عقد النكاح إذا أراد إمساك الزوجة ، وأن يجدد الطلاق
بعد بلوغه ورشده إذا أراد فراقها ، ولا يصح لوليه أن يتولى اجراء
الطلاق عنه حتى حتى الأب والجد للأب .