بسبب آخر غير المرض نفسه ، ولا أثر لهذا الاشكال ولا اختلاف في
الفروض كلها ، بناءا على أن المنجزات تنفذ من أصل المال كما هو
الحق في المسألة .
[ المسألة 93 : ]
الحق بعض العلماء بعض الأمور الخطرة التي يخشى فيها الهلاك
بمرض الموت ، كحالات الحرب وحالات الخوف من الغرق ، وحالات
الاجتياز بالأرض ذات السباع أو الحشرات القاتلة ، وحالات الولادة
والطلق للمرأة ، فذكر أن الشخص إذا أجرى بعض المنجزات المتقدم
ذكرها في هذه الأحوال واتفق موته فيها كان له حكم منجزات المريض ،
فتخرج من الثلث بناءا على القول بذلك في المسألة ، ومن الظاهر أنه
لا أثر لهذه الفروض جميعها بناءا على القول المختار من أن التصرفات
المنجزة تخرج من الأصل ، على أن الحاق هذه الأمور بمرض الموت في
غاية الاشكال ، بل هو ممنوع وإن قلنا بخروج المنجزات من الثلث .
[ المسألة 94 : ]
إذا أقر المريض لوارث من ورثته أو لشخص أجنبي عنه بدين ، أو
بشئ مما هو في يده وكان اقراره له وهو في مرض موته ، فإن كان
المريض المقر مأمونا لا يتهم بالكذب في قوله ، صح اقراره ووجب انفاذه
من أصل المال ، فيدفع الشئ الذي أقر به للشخص المقر له وإن زاد
في مقداره على ثلث ماله ، ومهما بلغت زيادته ، وإن كان المقر متهما
في صدق قوله ، نفذ اقراره في ثلث ماله خاصة ولم ينفذ في ما زاد عليه .
ويراد باتهامه أن توجد أمارات تدل على أنه يريد تخصيص الشخص
الذي أقر له بالمال الذي أقر به ، أو أنه يريد حرمان بقية الورثة منه .
[ المسألة 95 : ]
إذا أقر المريض بالدين أو بالعين لوارثه أو لأجنبي كما ذكرنا في
الفرض السابق ولم يوجد من القرائن ما يدل على أن المقر متهم في
اقراره أو غير متهم ، ففي نفوذ اقراره في ما يزيد على الثلث اشكال ،
فلا يترك الاحتياط في هذا الفرض بالمصالحة ما بين الورثة والمقر له .