كان انشاؤه بالفعل والمعاطاة على النهج الذي سبق بيانه ، ويشكل
جريان الفضولية فيه ، فلا بد من الاحتياط بتركه فإذا وقف الرجل مال
غيره فضولا وأراد المالك انفاذ الوقف ، فلا بد له من تجديد صيغة الوقف
من المالك أو وكيله ، ولا يكتفي بإجازة الصيغة التي أوقعها الفضولي
على المال .
[ المسألة التاسعة : ]
إذا أنشأ المالك أو الوكيل عنه الايجاب في الوقف على الوجه الصحيح
أو أنشأه بالمعاطاة على الوجه المطلوب ، صح الوقف ونفذ ولا يحتاج
بعده إلى القبول على الأقوى سواء كان الوقف بنفسه من الجهات العامة
كالمساجد والربط والمقابر والشوارع والقناطر ، أم كان وقفا على
عناوين عامة كالوقف على الفقراء وعلى ذرية الرسول صلى الله عليه وآله أو على
الفقهاء أم كان وقفا خاصا كالوقف على الذرية أو على زيد وذريته ،
فلا يعتبر القبول في جميع أقسام الوقف ، والأحوط استحبابا اعتبار
ذلك وخصوصا في الوقف الخاص .
[ المسألة العاشرة : ]
لا يشترط في صحة الوقف أن يقصد الواقف فيه التقرب إلى الله ،
من غير فرق بين الأوقاف العامة والخاصة .
[ المسألة 11 : ]
يشترط في صحة الوقف أن يقبض الموقوف عليه العين الموقوفة ،
فلا يصح الوقف إذا لم يحصل القبض ، وإذا مات الواقف قبل القبض
بطل الوقف وعادت العين ميراثا لورثة الواقف ، وإذا وقف الدار على زيد
وذريته ومات زيد قبل أن يقبض الدار بطل الوقف في حصة زيد وعادت
الحصة ملكا للواقف ، وإذا لم يحصل القبض من زيد ولا من ذريته بطل
في الجميع وعاد ملكا للواقف .
ولا يعتبر في القبض أن يقع فورا ، فإذا وقف العين وحصل القبض
بعد مدة صح الوقف ونفذ ، ونتيجة لذلك فإذا وقف العين على زيد
وذريته ولم يقبض زيد حتى مات ، ثم قبض ذريته العين بعد مدة بطل