[ كتاب العارية ]
والبحث في هذا الكتاب يقع في ثلاثة فصول : [ الفصل الأول ]
[ في العارية وما يشترط في صحتها ]
( المسألة الأولى ) :
العارية هي أن يسلط الانسان أحدا غيره على عين يملكها ، أو هو يملك
منفعتها خاصة لينتفع ذلك الغير بتلك العين الذي سلطه عليها مجانا من غير عوض
أو هي عقد بين الطرفين يثمر التسليط المذكور ، ولا ريب في أن العارية من الأمور
الواضحة في معناها عند أهل العرف المعلومة في مصاديقها ، ووضوح أمرها في
ذلك يغني عن إطالة القول فيها .
وعلى أي حال فليس من العارية أن يأذن الرجل لمن يدخل منزله مثلا من
الضيوف والأصدقاء والأقارب ، بأن ينتفع هذا الداخل بالأعيان الموجودة في الدار
فيجلس على الفرش أو على الأرائك ويستند إلى الجدران أو المساند وينام على
الفرش أو يلتحف بالملاحف ونحو ذلك ، بل وليس من العارية عرفا أن يقدم
صاحب الدار لبعض ضيوفه أو أصدقائه القادمين إليه بعض الفرش الخاصة
والمتكئات ونحوها بقصد التكريم ، أو لينام عليها في وقت حاجته إلى النوم
كلمة التقوى — صفحة 71
مساهمون: الشيخ محمد أمين زين الدين
ص٧١