من الطريق أيضا وتبقى ملكا لصاحبها ، فإذا باعها بعد ذلك وحدها كان لشريكه في
الطريق حق الشفعة فيها إذا كان الطريق المشترك قابلا للقسمة ، وكذلك الحكم إذا
باع الجار داره المجاورة لصاحبه ولم يضم إليها في البيع حصته من الطريق
المشترك بينهما ، فلا شفعة لجاره في بيع الدار ولا في الحصة من الطريق ، وإن كان
شريكا له فيه ، وإذا باع الحصة من الطريق منفردة كان لشريكه في الطريق حق في
الشفعة في بيعها إذا كان الطريق قابلا للقسمة .
( المسألة السابعة ) :
يختص ثبوت الحق الذي ذكرناه في المسألة الخامسة بالدار المشتركة إذا
قسمت ثم باع الشريك حصته منها بعد قسمتها وافرازها ، ولا يجري في الأملاك
الأخرى المشتركة كالبساتين والمحلات والدكاكين والعقار ، فإذا قسمت وباع
الشريك حصته منها بعد القسمة وافراز الحصة على أجنبي فلا شفعة للشريك في
الحصة المبيعة وإن اشتركت معه في الطريق .
نعم ، يجري ذلك على الظاهر في الدار المشتركة إذا قسمت ، ثم غير الشريك
حصته بعد قسمة الدار وافراز الحصة فبناها دكاكين أو محلات أو عقارا آخر أو
جعلها أرضا فارغة لبعض الغايات المقصودة في ذلك أو صيرها بستانا ، فإذا باعها
بعد تغييرها وضم إليها حصته من الطريق المشترك بينه وبين شريكه ثبت للشريك
حق الشفعة في المبيع .
( المسألة الثامنة ) :
لا يلحق اشتراك الدارين بنهر أو ببئر بساقية باشتراكهما بالطريق في الحكم
المتقدم كما يراه جماعة من العلماء فإذا قسمت الدار المشتركة إلى دارين أو إلى