تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
الأبواب ، وإذا عمر غيره من هذه الأرض الميتة دارا أو دكاكين تقابل عمارة الأول في البناء والأبواب اشتركا في الطريق بينهما ، ولا يجوز للثاني أن يزاحم الأول في مقدار حريم ملكه ، فيبني فيه وقد تقدم ذكر هذا . وإذا أسس الرجل عمارة داره أو دكاكينه متصلة في أرض مملوكة لغيره لم يجز له أن يتخذ له طريقا في ملك جاره إلا بإذنه ، وقد تقدم تفصيل هذا في الفصل الثاني .
( المسألة 71 ) : قد يحتاج الانسان بحسب العادة الجارية والمتعارفة في العصور الحديثة إلى حديقة خاصة تلحق بداره ولا يتم الانتفاع بالدار في هذه الأزمان إلا بها ، فيكون مقدار الحديقة من الأرض الميتة المتصلة بالدار حريما يتبع الدار بعد تعميرها وتملكها ، ويكون حقا من حقوق مالك الدار ، والمرجع في تحديد مقدار ذلك إلى العرف الموجود بين أهل البلد ، ولا يجوز لأحد مزاحمته فيه ، كما هو الحكم الثابت في نظائره ، وإذا سوره مالك الدار كما تسور الحدائق الخاصة ووصله بعمارة داره فقد أحياه وملكه وإن لم يغرس أو يزرع فيه شيئا .
( المسألة 72 ) : تتوقف عمارة الأرض الموات ليجعلها الانسان مزرعة ، على أن ينقي الأرض من الموانع والطفيليات التي تميت الزرع ، أو تضعف نموه ، أو تقلل نتاجه وتتوقف أيضا على تسوية الأرض وبسطها ليستقيم زرعها ويعم ، ويسهل سقيها عند الحاجة ، وهذا مما تشترك فيه أنواع المزارع وأصنافها . وتستثنى من ذلك السهول والتلال القابلة بنفسها للزرع والتي تكتفي في