الأبواب ، وإذا عمر غيره من هذه الأرض الميتة دارا أو دكاكين تقابل عمارة الأول
في البناء والأبواب اشتركا في الطريق بينهما ، ولا يجوز للثاني أن يزاحم الأول في
مقدار حريم ملكه ، فيبني فيه وقد تقدم ذكر هذا .
وإذا أسس الرجل عمارة داره أو دكاكينه متصلة في أرض مملوكة لغيره لم
يجز له أن يتخذ له طريقا في ملك جاره إلا بإذنه ، وقد تقدم تفصيل هذا في الفصل
الثاني .
( المسألة 71 ) :
قد يحتاج الانسان بحسب العادة الجارية والمتعارفة في العصور الحديثة
إلى حديقة خاصة تلحق بداره ولا يتم الانتفاع بالدار في هذه الأزمان إلا بها ، فيكون
مقدار الحديقة من الأرض الميتة المتصلة بالدار حريما يتبع الدار بعد تعميرها
وتملكها ، ويكون حقا من حقوق مالك الدار ، والمرجع في تحديد مقدار ذلك إلى
العرف الموجود بين أهل البلد ، ولا يجوز لأحد مزاحمته فيه ، كما هو الحكم الثابت
في نظائره ، وإذا سوره مالك الدار كما تسور الحدائق الخاصة ووصله بعمارة داره
فقد أحياه وملكه وإن لم يغرس أو يزرع فيه شيئا .
( المسألة 72 ) :
تتوقف عمارة الأرض الموات ليجعلها الانسان مزرعة ، على أن ينقي الأرض
من الموانع والطفيليات التي تميت الزرع ، أو تضعف نموه ، أو تقلل نتاجه
وتتوقف أيضا على تسوية الأرض وبسطها ليستقيم زرعها ويعم ، ويسهل سقيها
عند الحاجة ، وهذا مما تشترك فيه أنواع المزارع وأصنافها .
وتستثنى من ذلك السهول والتلال القابلة بنفسها للزرع والتي تكتفي في