صلواته عند الأسطوانة التي عند القبر الشريف ، ويقيم عندها ليلته
ونهاره ، ويدعو الله ويسأله كل حاجة يريدها في آخرته ودنياه ،
ويتحول في ليلة الخميس ويومه إلى أسطوانة التوبة ، ويصنع عندها
كما صنع في سابقتها ، ثم يتحول في ليلة الجمعة ونهارها إلى
الأسطوانة التي تلي مقام الرسول صلى الله عليه وآله ومحرابه فيصلي عندها
ويمكث ويدعو كما صنع بالأمس ، ويقول في دعائه : ( اللهم إني
أسألك بعزتك وقوتك وقدرتك وجميع ما أحاط به علمك أن تصلي
على محمد وأهل بيته ، وأن تفعل بي كذا وكذا ) ، ويذكر حاجته
التي يريد .
[ المسألة 1158 : ]
لا يشترط في صحة صوم الأيام الثلاثة التي ذكرناها أن
يكون الصائم حاضرا في المدينة أو مسافرا نوى الإقامة فيها ، فقد
دلت النصوص المعتبرة على صحة هذا الصيام منه وإن كان مسافرا
لم ينو إقامة العشرة ، وهي إحدى المستثنيات من الحكم بعدم صحة
الصوم في السفر ، وقد ذكرنا هذا في المسألة المائة والثانية والأربعين
من كتاب الصوم .
[ المسألة 1159 : ]
لا يختص استحباب صيام الأيام المذكورة بالقادمين إلى
المدينة من غير أهلها بل يستحب ذلك لأهل المدينة والمجاورين فيها
أيضا .
[ المسألة 1160 : ]
يستحب للانسان أن يسلم على الرسول صلى الله عليه وآله كل ما دخل إلى
المسجد وكل ما خرج منه ، سواء دنا من القبر أم كان بعيدا منه ،
وأتم ذلك أن يقول : ( أسأل الله الذي اجتباك واختارك وهداك
وهدى بك أن يصلي عليك ) ، ثم يقول : ( إن الله وملائكته يصلون