ولجميع المؤمنين والمؤمنات ، وآتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة
وقنا برحمتك عذاب النار ) ثم تدعو بما تشاء وتنصرف .
[ المسألة 1157 : ]
يستحب لمن أتى المدينة أن يصوم فيها يوم الأربعاء ويوم
الخميس ويوم الجمعة لقضاء الحاجة ، وقد وردت لهذا العمل
كيفيتان ، فيتخير المكلف ما شاء منهما .
الكيفية الأولى : ما دلت عليها صحيحة معاوية بن عمار ،
وهي أن يصلي في ليلة الأربعاء وفي يومها جميع فرائضه ونوافله عند
أسطوانة أبي لبابة في الروضة الشريفة ، وهي المعروفة بأسطوانة
التوبة ، ويقيم عندها بقية ليلته ويومه ويصوم وهو مقيم عندها يوم
الأربعاء ، ثم ينتقل في ليلة الخميس ويوم الخميس إلى الأسطوانة التي
تلي أسطوانة التوبة مما يلي مقام النبي صلى الله عليه وآله ، فيصلي عندها جميع
صلواته ويمكث عندها ليلته ويصوم عندها نهاره ، ثم ينتقل في ليلة
الجمعة وفي يومها إلى الأسطوانة القريبة من مقام النبي صلى الله عليه وآله ومحرابه ،
فيصلي عندها صلواته ويمكث ليلته ويصوم عندها نهاره ، وإذا
استطاع أن لا يتكلم في تلك الليالي والأيام بشئ إلا بمقدار
الضرورة ، وأن لا يخرج من المسجد إلا لحاجة ، وأن لا ينام في ليله
ولا نهاره فهو أفضل ، فإذا كان في يوم الجمعة ، حمد الله وأثنى
عليه ، وصلى على النبي وآله وسأل حاجته التي يريد ، وليكن من
دعائه أن يقول : ( اللهم ما كانت إليك من حاجة شرعت أنا في طلبها
والتماسها أو لم أشرع ، سألتكها أو لم أسألكها فإني أتوجه إليك بنبيك
محمد صلى الله عليه وآله نبي الرحمة في قضاء حوائجي صغيرها وكبيرها ) فإنك
حري أن تقضى حاجتك إن شاء الله تعالى .
الكيفية الثانية : ما وردت فيها صحاح أخرى ، وهي أن
يصوم الأيام الثلاثة المذكورة ، ويصلي في ليلة الأربعاء ويومها جميع