أهل بيته ) ، لتجيرني من نقمتك وسخطك ومقتك ، ومن الاضلال في
يوم تكثر فيه الأصوات والمعرات ، وتشتغل كل نفس بما قدمت
وتجادل كل نفس عن نفسها ، فإن ترحمني اليوم فلا خوف علي ولا
حزن ، وإن تعاقب فمولى ، له القدرة على عبده ، اللهم فلا تخيبني
اليوم ولا تصرفني بغير حاجتي ، فقد لزقت بقبر عم نبيك وتقربت
به إليك ابتغاء لمرضاتك ورجاء رحمتك فتقبل مني ، وعد بحلمك على
جهلي ، وبرأفتك على جناية نفسي ، فقد عظم جرمي ، وما أخاف أن
تظلمني ولكن أخاف سوء الحساب ، فانظر اليوم تقلبي على قبر عم
نبيك ( صلواتك على محمد وأهل بيته ) فبهم فكن لي ولا تخيب سعيي ولا
يهون عليك ابتهالي ولا تحجب عنك صوتي ولا تقلبني بغير
حوائجي ، يا غياث كل مكروب ومحزون ، يا مفرج عن الملهوف
الحيران الغريب الغريق المشرف على الهلكة صل على محمد وأهل بيته
الطاهرين ، وانظر إلي نظرة لا أشقى بعدها أبدا ، وارحم تضرعي
وغربتي وانفرادي فقد رجوت رضاك وتحريت الخير الذي لا يعطيه
أحد سواك ولا ترد أملي ) .
[ المسألة 1151 : ]
يستحب له أن يزور قبور الشهداء ويقول : ( السلام عليكم
بما صبرتم فنعم عقبى الدار ) ويقول : ( السلام عليكم يا أهل الديار
أنتم لنا فرط وأنا بكم لاحقون ) ، ثم يأتي المسجد الذي في المكان
الواسع إلى جنب الجبل عن يمينه فيصلي فيه ، فقد صلى الرسول فيه
يوم أحد لما خرج إلى حرب المشركين .
ويستحب له أن يأتي مسجد الأحزاب ويسمى أيضا مسجد
الفتح فيصلي فيه ويدعو الله ، وقد دعا الرسول صلى الله عليه وآله فيه عند
اشتداد الأمر في يوم الأحزاب إذ زاغت الأبصار وبلغت القلوب
الحناجر وظن البعض بالله الظنون وابتلي المؤمنون وزلزلوا زلزالا