فَرِيضَةٍ وأَعْلَمْتُهُمْ أَنَّ اجْتِمَاعَهُمْ فِي النَّوَافِلِ بِدْعَةٌ فَتَنَادَى بَعْضُ أَهْلِ عَسْكَرِي مِمَّنْ يُقَاتِلُ مَعِي يَا أَهْلَ الإِسْلَامِ غُيِّرَتْ سُنَّةُ عُمَرَ يَنْهَانَا عَنِ الصَّلَاةِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ تَطَوُّعاً ولَقَدْ خِفْتُ أَنْ يَثُورُوا فِي نَاحِيَةِ جَانِبِ عَسْكَرِي ( 1 ) مَا لَقِيتُ مِنْ هَذِه الأُمَّةِ مِنَ الْفُرْقَةِ وطَاعَةِ أَئِمَّةِ الضَّلَالَةِ والدُّعَاةِ إِلَى النَّارِ وأَعْطَيْتُ ( 2 ) مِنْ ذَلِكَ سَهْمَ ذِي الْقُرْبَى الَّذِي قَالَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ : * ( إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِالله وما أَنْزَلْنا عَلى عَبْدِنا يَوْمَ الْفُرْقانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ ) * ( 3 ) فَنَحْنُ واللَّه عَنَى بِذِي الْقُرْبَى الَّذِي قَرَنَنَا اللَّه بِنَفْسِه وبِرَسُولِه ص ( 4 ) فَقَالَ تَعَالَى * ( فَلِلَّه ولِلرَّسُولِ ولِذِي الْقُرْبى والْيَتامى والْمَساكِينِ وابْنِ السَّبِيلِ ) * فِينَا خَاصَّةً : * ( كَيْ لا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الأَغْنِياءِ مِنْكُمْ وما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوه وما نَهاكُمْ عَنْه فَانْتَهُوا واتَّقُوا الله ) * فِي ظُلْمِ آلِ مُحَمَّدٍ : * ( إِنَّ الله شَدِيدُ الْعِقابِ ) * ( 5 ) لِمَنْ ظَلَمَهُمْ رَحْمَةً مِنْه لَنَا وغِنًى أَغْنَانَا اللَّه بِه ووَصَّى بِه نَبِيَّه ص ولَمْ يَجْعَلْ لَنَا فِي سَهْمِ الصَّدَقَةِ نَصِيباً أَكْرَمَ اللَّه رَسُولَه ص وأَكْرَمَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ أَنْ يُطْعِمَنَا مِنْ أَوْسَاخِ النَّاسِ فَكَذَّبُوا اللَّه وكَذَّبُوا رَسُولَه وجَحَدُوا كِتَابَ اللَّه النَّاطِقَ بِحَقِّنَا ومَنَعُونَا فَرْضاً فَرَضَه اللَّه لَنَا مَا لَقِيَ أَهْلُ بَيْتِ نَبِيٍّ مِنْ أُمَّتِه مَا لَقِينَا بَعْدَ نَبِيِّنَا ص واللَّه الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَنْ ظَلَمَنَا ولَا حَوْلَ ولَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّه الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ
خُطْبَةٌ لأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع
22 - أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكُوفِيُّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ اللَّه الْمُحَمَّدِيِّ عَنْ أَبِي رَوْحٍ فَرَجِ بْنِ قُرَّةَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ اللَّه عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ خَطَبَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع بِالْمَدِينَةِ فَحَمِدَ اللَّه وأَثْنَى عَلَيْه وصَلَّى عَلَى النَّبِيِّ وآلِه ثُمَّ قَالَ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ اللَّه تَبَارَكَ وتَعَالَى
هامش
( 1 ) يثوروا أي يهيجوا : وقوله : " ما لقيت من هذه الأمة " كلام مستأنف للتعجب .
( 2 ) رجوع إلى الكلام السابق ولعل التأخير من الرواة . ( آت ) .
( 3 ) الأنفال : 41 . وصدر الآية : " فاعلموا إنما غنمتم من شئ فأن لله خمسه وللرسول ولذي
القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل إن كنتم آمنتم . . الخ " .
( 4 ) لان سهمهم دائم قادم لهم إلى يوم القيامة كما كان لله ولرسوله وأما اليتيم إذا انقطع يتمه
ليس له سهم وكذلك أخويه .
( 5 ) الحشر : 7 . وصدر الآية " ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول . . إلخ " .