بَنِي أُمَيَّةَ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع لَا يَخْرُجُ عَلَى هِشَامٍ أَحَدٌ إِلَّا قَتَلَه قَالَ وذَكَرَ مُلْكَه عِشْرِينَ سَنَةً قَالَ فَجَزِعْنَا فَقَالَ مَا لَكُمْ إِذَا أَرَادَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ أَنْ يُهْلِكَ سُلْطَانَ قَوْمٍ أَمَرَ الْمَلَكَ فَأَسْرَعَ بِسَيْرِ الْفَلَكِ فَقَدَّرَ عَلَى مَا يُرِيدُ قَالَ فَقُلْنَا لِزَيْدٍ ع هَذِه الْمَقَالَةَ فَقَالَ إِنِّي شَهِدْتُ هِشَاماً ورَسُولُ اللَّه ص يُسَبُّ عِنْدَه فَلَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ ولَمْ يُغَيِّرْه فَوَاللَّه لَوْ لَمْ يَكُنْ إِلَّا أَنَا وابْنِي لَخَرَجْتُ عَلَيْه
594 - وبِهَذَا الإِسْنَادِ عَنْ عَنْبَسَةَ عَنْ مُعَلَّى بْنِ خُنَيْسٍ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع إِذْ أَقْبَلَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّه ( 1 ) فَسَلَّمَ ثُمَّ ذَهَبَ فَرَقَّ لَه أَبُو عَبْدِ اللَّه ع ودَمَعَتْ عَيْنَاه فَقُلْتُ لَه لَقَدْ رَأَيْتُكَ صَنَعْتَ بِه مَا لَمْ تَكُنْ تَصْنَعُ فَقَالَ رَقَقْتُ لَه لأَنَّه يُنْسَبُ إِلَى أَمْرٍ لَيْسَ لَه ( 2 ) لَمْ أَجِدْه فِي كِتَابِ عَلِيٍّ ع مِنْ خُلَفَاءِ هَذِه الأُمَّةِ ولَا مِنْ مُلُوكِهَا
595 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ رَفَعَه قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّه ع لِرَجُلٍ مَا الْفَتَى عِنْدَكُمْ فَقَالَ لَه الشَّابُّ فَقَالَ لَا الْفَتَى الْمُؤْمِنُ إِنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ كَانُوا شُيُوخاً فَسَمَّاهُمُ اللَّه عَزَّ وجَلَّ فِتْيَةً بِإِيمَانِهِمْ
596 - مُحَمَّدٌ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ سَدِيرٍ قَالَ سَأَلَ رَجُلٌ أَبَا جَعْفَرٍ ع عَنْ قَوْلِ اللَّه عَزَّ وجَلَّ * ( فَقالُوا رَبَّنا باعِدْ بَيْنَ أَسْفارِنا وظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ) * ( 3 ) فَقَالَ هَؤُلَاءِ قَوْمٌ كَانَ لَهُمْ قُرًى مُتَّصِلَةٌ يَنْظُرُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ وأَنْهَارٌ جَارِيَةٌ وأَمْوَالٌ ظَاهِرَةٌ فَكَفَرُوا بِأَنْعُمِ اللَّه وغَيَّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ فَأَرْسَلَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ فَغَرَّقَ قُرَاهُمْ وأَخْرَبَ دِيَارَهُمْ وأَذْهَبَ بِأَمْوَالِهِمْ وأَبْدَلَهُمْ مَكَانَ جَنَّاتِهِمْ جَنَّتَيْنِ ذَوَاتَيْ أُكُلٍ خَمْطٍ وأَثْلٍ وشَيْءٍ مِنْ سِدْرٍ قَلِيلٍ ( 4 ) ثُمَّ قَالَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ : * ( ذلِكَ جَزَيْناهُمْ بِما كَفَرُوا
هامش
( 1 ) هو محمد بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وقد مر بعض أحواله في
المجلد الأول ص 358 .
( 2 ) أي إلى الخلافة أو إلى الملك والسلطنة . ( آت )
( 3 ) سبأ : 19 .
( 4 ) العرم : الجرذ الذكر ، والمطر الشديد ، وواد وبكل فسر قوله تعالى : سيل العرم . وقال
الرازي : الأكل : الثمرة وأكل خمط أي مر بشع وقيل : الخمط كل شجر له شوك وقيل : الأراك .
والأثل : الطرفاء وقيل : السدر لأنه أكرم ما بدلوا به . والأثل والسدر معطوفان على اكل لا على
خمط لان الأثل لا اكل له وكذا السدر . ( آت )