تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي ( مُشَكَّل ) — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
وأَثْبَتَ عِنْدَ اللَّه عَزَّ ذِكْرُه الْحَسَنَاتِ ومَحَا بِه السَّيِّئَاتِ وأَدْرَكَ بِه رِضْوَاناً مِنَ اللَّه تَبَارَكَ وتَعَالَى فَاطْلُبُوا ذَلِكَ مِنْ عِنْدِ أَهْلِه خَاصَّةً فَإِنَّهُمْ خَاصَّةً ( 1 ) نُورٌ يُسْتَضَاءُ بِه وأَئِمَّةٌ يُقْتَدَى بِهِمْ وهُمْ عَيْشُ الْعِلْمِ ومَوْتُ الْجَهْلِ هُمُ الَّذِينَ يُخْبِرُكُمْ حُكْمُهُمْ عَنْ عِلْمِهِمْ وصَمْتُهُمْ عَنْ مَنْطِقِهِمْ ( 2 ) وظَاهِرُهُمْ عَنْ بَاطِنِهِمْ لَا يُخَالِفُونَ الدِّينَ ولَا يَخْتَلِفُونَ فِيه فَهُوَ بَيْنَهُمْ شَاهِدٌ صَادِقٌ وصَامِتٌ نَاطِقٌ ( 3 ) فَهُمْ مِنْ شَأْنِهِمْ شُهَدَاءُ بِالْحَقِّ ومُخْبِرٌ صَادِقٌ ( 4 ) لَا يُخَالِفُونَ الْحَقَّ ولَا يَخْتَلِفُونَ فِيه قَدْ خَلَتْ لَهُمْ مِنَ اللَّه السَّابِقَةُ ومَضَى فِيهِمْ مِنَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ حُكْمٌ صَادِقٌ وفِي ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ فَاعْقِلُوا الْحَقَّ إِذَا سَمِعْتُمُوه عَقْلَ رِعَايَةٍ ولَا تَعْقِلُوه عَقْلَ رِوَايَةٍ فَإِنَّ رُوَاةَ الْكِتَابِ كَثِيرٌ ورُعَاتَه قَلِيلٌ واللَّه الْمُسْتَعَانُ 587 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَمِّه مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ قَالَ سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ يَزِيدَ يَقُولُ حَدَّثَنِي مَعْرُوفُ بْنُ خَرَّبُوذَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ع أَنَّه كَانَ يَقُولُ وَيْلُمِّه فَاسِقاً ( 5 ) مَنْ لَا يَزَالُ مُمَارِئاً وَيْلُمِّه فَاجِراً مَنْ لَا يَزَالُ مُخَاصِماً وَيْلُمِّه آثِماً مَنْ كَثُرَ كَلَامُه فِي غَيْرِ ذَاتِ اللَّه عَزَّ وجَلَّ 588 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى وعَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه جَمِيعاً عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُمَارَةَ عَنْ نُعَيْمٍ الْقُضَاعِيِّ
هامش
( 1 ) كنى ( عليه السلام ) بقوله : " من عند أهله " عن نفسه ومن يحذو حذوه من أولاده ( عليهم السلام ) . ( في ) ( 2 ) ذلك لان صمت العارف أبلغ من نطق غيره . ( في ) ( 3 ) إنما لا يخالفون الدين لأنهم قوامه وأربابه وإنما لا يختلفون فيه لان الحق في التوحيد واحد فالدين أو القران بينهم شاهد صادق يأخذون بحكمه كما يؤخذ بحكم الشاهد الصادق . و " صامت ناطق " لأنه لا ينطق بنفسه بل لا بد له من مترجم فهو صامت في الصورة وفي المعنى أنطق الناطقين لان الأوامر والنواهي والآداب كلها مبنية عليه ومتفرعة عنه فهو شأن من شأنهم . ( في ) ( 4 ) مخبر صادق في حقهم حال كونهم شهداء بالحق غير مخالفين له ولا مختلفين فيه . ( في ) ( 5 ) ويلمه أي ويل لامه كما في القاموس . والويل : الحزن والهلاك من العذاب وقد يرد الويل بمعنى التعجب ومنه الحديث " ويلمه مسعر حرب " تعجبا من شجاعته وحربه . ( النهاية )