تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي ( مُشَكَّل ) — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
الْعَانَةُ اجْتَمَعُوا وجَاؤُوا يُرِيدُونَ نَبْشَه فَقَالُوا مَا آمَنْتُمْ بِه فِي حَيَاتِه فَكَيْفَ تُؤْمِنُونَ بِه بَعْدَ مَوْتِه ولَئِنْ نَبَشْتُمُوه لَيَكُونَنَّ سُبَّةً عَلَيْكُمْ فَاتْرُكُوه فَتَرَكُوه ( 1 ) 541 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ الْيَمَانِيِّ عَنْ سُلَيْمِ بْنِ قَيْسٍ الْهِلَالِيِّ قَالَ سَمِعْتُ سَلْمَانَ الْفَارِسِيَّ رَضِيَ اللَّه عَنْه يَقُولُ لَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّه ص وصَنَعَ النَّاسُ مَا صَنَعُوا وخَاصَمَ أَبُو بَكْرٍ وعُمَرُ وأَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ الأَنْصَارَ فَخَصَمُوهُمْ بِحُجَّةِ عَلِيٍّ ع ( 2 ) قَالُوا يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ قُرَيْشٌ أَحَقُّ بِالأَمْرِ مِنْكُمْ لأَنَّ رَسُولَ اللَّه ص مِنْ قُرَيْشٍ والْمُهَاجِرِينَ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّه تَعَالَى بَدَأَ بِهِمْ فِي كِتَابِه وفَضَّلَهُمْ وقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّه ص - الأَئِمَّةُ مِنْ قُرَيْشٍ قَالَ سَلْمَانُ رَضِيَ اللَّه عَنْه فَأَتَيْتُ عَلِيّاً ع وهُوَ يُغَسِّلُ رَسُولَ اللَّه ص فَأَخْبَرْتُه بِمَا صَنَعَ النَّاسُ وقُلْتُ إِنَّ أَبَا بَكْرٍ السَّاعَةَ عَلَى مِنْبَرِ رَسُولِ اللَّه ص واللَّه مَا يَرْضَى أَنْ يُبَايِعُوه ( 3 ) بِيَدٍ وَاحِدَةٍ إِنَّهُمْ لَيُبَايِعُونَه بِيَدَيْه جَمِيعاً بِيَمِينِه وشِمَالِه فَقَالَ لِي يَا سَلْمَانُ هَلْ تَدْرِي مَنْ أَوَّلُ مَنْ بَايَعَه عَلَى مِنْبَرِ رَسُولِ اللَّه ص قُلْتُ لَا أَدْرِي إِلَّا أَنِّي رَأَيْتُ فِي ظُلَّةِ بَنِي سَاعِدَةَ حِينَ خَصَمَتِ الأَنْصَارُ وكَانَ أَوَّلَ مَنْ بَايَعَه بَشِيرُ بْنُ سَعْدٍ وأَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ ثُمَّ عُمَرُ ثُمَّ سَالِمٌ قَالَ لَسْتُ أَسْأَلُكَ عَنْ هَذَا ولَكِنْ تَدْرِي أَوَّلَ مَنْ بَايَعَه حِينَ صَعِدَ عَلَى مِنْبَرِ رَسُولِ اللَّه ص قُلْتُ لَا ولَكِنِّي رَأَيْتُ شَيْخاً كَبِيراً مُتَوَكِّئاً عَلَى عَصَاه بَيْنَ عَيْنَيْه سَجَّادَةٌ شَدِيدُ التَّشْمِيرِ ( 4 ) صَعِدَ إِلَيْه أَوَّلَ مَنْ صَعِدَ وهُوَ يَبْكِي ويَقُولُ الْحَمْدُ لِلَّه الَّذِي لَمْ يُمِتْنِي مِنَ الدُّنْيَا حَتَّى رَأَيْتُكَ فِي هَذَا الْمَكَانِ ابْسُطْ يَدَكَ فَبَسَطَ يَدَه فَبَايَعَه ثُمَّ نَزَلَ فَخَرَجَ مِنَ الْمَسْجِدِ فَقَالَ عَلِيٌّ ع
هامش
( 1 ) قال الجوهري : يقال : هذا الأمر صار سبة عليه - بالضم - أي عارا يسب به انتهى . أي هذا عار عليكم ان تحبوه ولا تؤمنوا به أو هو يسبكم بترك الإيمان والكفر أو يكون هذا النبش عارا لكم عند العرب فيقولون : نبشوا قبر نبيهم ويؤيده ما ذكره ابن الأثير قال : فأرادوا نبشه فكره ذلك بعضهم قالوا : نخاف إن نبشناه ان يسبنا العرب بأنا نبشنا نبينا فتركوه . ( آت ) ( 2 ) أي غلب هؤلاء الثلاثة على الأنصار في المخاصمة بحجة هي تدل على كون الأمر لعلي ( عليه السلام ) دونهم لأنهم احتجوا عليهم بقرابة الرسول وأمير المؤمنين كان أقرب منهم أجمعين وقد احتج ( عليه السلام ) عليهم بذلك في مواطن [ ذكروها ] . ( آت ) ( 3 ) في الإحتجاج للطبرسي : " ما يرضى الناس ان يبايعوه " . ( 4 ) " سجادة " أي أثر سجود . والتشمير : الجد والاجتهاد في العبادة . ( آت )
الكافي ( مُشَكَّل ) — صفحة 343 | الشيخ الكليني / علي أكبر الغفاري