يَثُوبُونَ إِلَيْه ( 1 ) والنِّسَاءُ نِسَاءُ الأَنْصَارِ قَدْ خَدَشْنَ الْوُجُوه ونَشَرْنَ الشُّعُورَ وجَزَزْنَ النَّوَاصِيَ وخَرَقْنَ الْجُيُوبَ وحَزَمْنَ الْبُطُونَ عَلَى النَّبِيِّ ص فَلَمَّا رَأَيْنَه قَالَ لَهُنَّ خَيْراً وأَمَرَهُنَّ أَنْ يَسْتَتِرْنَ ويَدْخُلْنَ مَنَازِلَهُنَّ وقَالَ إِنَّ اللَّه عَزَّ وجَلَّ وَعَدَنِي أَنْ يُظْهِرَ دِينَه عَلَى الأَدْيَانِ كُلِّهَا وأَنْزَلَ اللَّه عَلَى مُحَمَّدٍ ص : * ( وما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِه الرُّسُلُ أفَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ ومَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْه فَلَنْ يَضُرَّ الله شَيْئاً ) * الآيَةَ ( 2 )
503 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ وغَيْرِه عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ لَمَّا خَرَجَ رَسُولُ اللَّه ص فِي غَزْوَةِ الْحُدَيْبِيَةِ خَرَجَ فِي ذِي الْقَعْدَةِ فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي أَحْرَمَ فِيه أَحْرَمُوا ولَبِسُوا السِّلَاحَ فَلَمَّا بَلَغَه أَنَّ الْمُشْرِكِينَ قَدْ أَرْسَلُوا إِلَيْه - خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ لِيَرُدَّه قَالَ ابْغُونِي ( 3 ) رَجُلاً يَأْخُذُنِي عَلَى غَيْرِ هَذَا الطَّرِيقِ فَأُتِيَ بِرَجُلٍ مِنْ مُزَيْنَةَ أَوْ مِنْ جُهَيْنَةَ ( 4 ) فَسَأَلَه فَلَمْ يُوَافِقْه فَقَالَ ابْغُونِي رَجُلاً غَيْرَه فَأُتِيَ بِرَجُلٍ آخَرَ إِمَّا مِنْ مُزَيْنَةَ وإِمَّا مِنْ جُهَيْنَةَ قَالَ فَذَكَرَ لَه فَأَخَذَه مَعَه حَتَّى انْتَهَى إِلَى الْعَقَبَةِ فَقَالَ مَنْ يَصْعَدْهَا حَطَّ اللَّه عَنْه كَمَا حَطَّ اللَّه عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَقَالَ لَهُمُ * ( ادْخُلُوا الْبابَ سُجَّداً ) * . . * ( نَغْفِرْ لَكُمْ خَطاياكُمْ ) * قَالَ فَابْتَدَرَهَا خَيْلُ الأَنْصَارِ الأَوْسِ والْخَزْرَجِ قَالَ وكَانُوا أَلْفاً وثَمَانَمِائَةٍ فَلَمَّا هَبَطُوا إِلَى الْحُدَيْبِيَةِ ( 5 ) إِذَا امْرَأَةٌ مَعَهَا ابْنُهَا عَلَى الْقَلِيبِ فَسَعَى ابْنُهَا هَارِباً فَلَمَّا أَثْبَتَتْ أَنَّه رَسُولُ اللَّه ص صَرَخَتْ بِه هَؤُلَاءِ الصَّابِؤُونَ ( 6 ) لَيْسَ عَلَيْكَ مِنْهُمْ بَأْسٌ فَأَتَاهَا رَسُولُ اللَّه ص فَأَمَرَهَا فَاسْتَقَتْ دَلْواً مِنْ مَاءٍ
هامش
( 1 ) في أكثر النسخ [ يثوبون ] أي يرجعون وفي بعضها [ يتوبون ] أي يعتذرون من الهزيمة
وترك القتال . ( آت )
( 2 ) آل عمران : 144 .
( 3 ) قال الجزري : يقال : ابغني كذا - بهمزة الوصل - أي أطلب لي . وابغني - بهمزة القطع - :
أي أعني عن الطلب .
( 4 ) الترديد من الراوي ومزينة - بضم الميم - : قبيلة من مضر . وجهينة أيضا - بالضم - :
اسم قبيلة . ( آت )
( 5 ) بضم الحاء وفتح الدال والياء الساكنة والباء والياء مخففا قرية متوسطة ليست بالكبيرة ،
سميت ببئر هناك عند مسجد الشجرة .
( 6 ) قال الجزري : صبأ فلان إذا خرج من دين إلى دين غيره .