نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي وارْحَمْنِي وأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ لَا إِلَه إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وبِحَمْدِكَ عَمِلْتُ سُوءاً وظَلَمْتُ نَفْسِي فَتُبْ عَلَيَّ إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ وفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى فِي قَوْلِه عَزَّ وجَلَّ : * ( فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّه كَلِماتٍ ) * قَالَ سَأَلَه بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وعَلِيٍّ والْحَسَنِ والْحُسَيْنِ وفَاطِمَةَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِمْ
473 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى وعَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْخَزَّازِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ لَمَّا رَأَى إِبْرَاهِيمُ ع مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ والأَرْضِ ( 1 ) الْتَفَتَ فَرَأَى رَجُلاً يَزْنِي فَدَعَا عَلَيْه فَمَاتَ ثُمَّ رَأَى آخَرَ فَدَعَا عَلَيْه فَمَاتَ حَتَّى رَأَى ثَلَاثَةً فَدَعَا عَلَيْهِمْ فَمَاتُوا فَأَوْحَى اللَّه عَزَّ ذِكْرُه إِلَيْه يَا إِبْرَاهِيمُ إِنَّ دَعْوَتَكَ مُجَابَةٌ فَلَا تَدْعُ عَلَى عِبَادِي فَإِنِّي لَوْ شِئْتُ لَمْ أَخْلُقْهُمْ إِنِّي خَلَقْتُ خَلْقِي عَلَى ثَلَاثَةِ أَصْنَافٍ عَبْداً يَعْبُدُنِي لَا يُشْرِكُ بِي شَيْئاً فَأُثِيبُه وعَبْداً يَعْبُدُ غَيْرِي فَلَنْ يَفُوتَنِي وعَبْداً عَبَدَ غَيْرِي فَأُخْرِجُ مِنْ صُلْبِه مَنْ يَعْبُدُنِي ثُمَّ الْتَفَتَ فَرَأَى جِيفَةً عَلَى سَاحِلِ الْبَحْرِ نِصْفُهَا فِي الْمَاءِ ونِصْفُهَا فِي الْبِرِّ تَجِيءُ سِبَاعُ الْبَحْرِ فَتَأْكُلُ مَا فِي الْمَاءِ ثُمَّ تَرْجِعُ فَيَشُدُّ بَعْضُهَا عَلَى بَعْضٍ فَيَأْكُلُ بَعْضُهَا بَعْضاً وتَجِيءُ سِبَاعُ الْبَرِّ فَتَأْكُلُ مِنْهَا فَيَشُدُّ بَعْضُهَا عَلَى بَعْضٍ فَيَأْكُلُ بَعْضُهَا بَعْضاً فَعِنْدَ ذَلِكَ تَعَجَّبَ إِبْرَاهِيمُ ع مِمَّا رَأَى وقَالَ * ( رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتى ) * ( 2 ) قَالَ كَيْفَ تُخْرِجُ مَا تَنَاسَلَ الَّتِي أَكَلَ بَعْضُهَا بَعْضاً : ( 3 ) * ( قالَ أولَمْ تُؤْمِنْ قالَ بَلى ولكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي ) * يَعْنِي حَتَّى أَرَى هَذَا كَمَا رَأَيْتُ الأَشْيَاءَ كُلَّهَا : * ( قالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءاً ) * فَقَطِّعْهُنَّ واخْلِطْهُنَّ كَمَا اخْتَلَطَتْ هَذِه الْجِيفَةُ فِي هَذِه السِّبَاعِ الَّتِي أَكَلَ بَعْضُهَا بَعْضاً فَخَلَّطَ ثُمَّ جَعَلَ عَلَى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءاً : * ( ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْياً ) * فَلَمَّا دَعَاهُنَّ أَجَبْنَه وكَانَتِ الْجِبَالُ عَشَرَةً
هامش
( 1 ) إشارة إلى قوله تعالى : " وكذلك نرى إبراهيم ملكوت السماوات والأرض وليكون
من الموقنين " والملكوت هو الملك والتاء للمبالغة كالرغبوت من الرغبة والرهبوت من الرهبة .
والآية في سورة الأنعام : 75 .
( 2 ) البقرة : 260 .
( 3 ) هذا تفسير لقوله : " كيف تحيى الموتى " .