وقَالَ دَعُوا رَفْعَ أَيْدِيكُمْ فِي الصَّلَاةِ إِلَّا مَرَّةً وَاحِدَةً حِينَ تُفْتَتَحُ الصَّلَاةُ ( 1 ) فَإِنَّ النَّاسَ قَدْ شَهَرُوكُمْ بِذَلِكَ واللَّه الْمُسْتَعَانُ ولَا حَوْلَ ولَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّه وقَالَ أَكْثِرُوا مِنْ أَنْ تَدْعُوا اللَّه فَإِنَّ اللَّه يُحِبُّ مِنْ عِبَادِه الْمُؤْمِنِينَ أَنْ يَدْعُوه وقَدْ وَعَدَ اللَّه عِبَادَه الْمُؤْمِنِينَ بِالاسْتِجَابَةِ واللَّه مُصَيِّرٌ دُعَاءَ الْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَهُمْ عَمَلاً يَزِيدُهُمْ بِه فِي الْجَنَّةِ فَأَكْثِرُوا ذِكْرَ اللَّه مَا اسْتَطَعْتُمْ فِي كُلِّ سَاعَةٍ مِنْ سَاعَاتِ اللَّيْلِ والنَّهَارِ فَإِنَّ اللَّه أَمَرَ بِكَثْرَةِ الذِّكْرِ لَه واللَّه ذَاكِرٌ لِمَنْ ذَكَرَه مِنَ الْمُؤْمِنِينَ واعْلَمُوا أَنَّ اللَّه لَمْ يَذْكُرْه أَحَدٌ مِنْ عِبَادِه الْمُؤْمِنِينَ إِلَّا ذَكَرَه بِخَيْرٍ فَأَعْطُوا اللَّه مِنْ أَنْفُسِكُمُ الِاجْتِهَادَ فِي طَاعَتِه فَإِنَّ اللَّه لَا يُدْرَكُ شَيْءٌ مِنَ الْخَيْرِ عِنْدَه إِلَّا بِطَاعَتِه واجْتِنَابِ مَحَارِمِه الَّتِي حَرَّمَ اللَّه فِي ظَاهِرِ الْقُرْآنِ وبَاطِنِه فَإِنَّ اللَّه تَبَارَكَ وتَعَالَى قَالَ فِي كِتَابِه وقَوْلُه الْحَقُّ * ( وذَرُوا ظاهِرَ الإِثْمِ وباطِنَه ) * ( 2 ) واعْلَمُوا أَنَّ مَا أَمَرَ اللَّه بِه أَنْ تَجْتَنِبُوه فَقَدْ حَرَّمَه واتَّبِعُوا آثَارَ رَسُولِ اللَّه ص وسُنَّتَه فَخُذُوا بِهَا ولَا تَتَّبِعُوا أَهْوَاءَكُمْ وآرَاءَكُمْ فَتَضِلُّوا فَإِنَّ أَضَلَّ النَّاسِ عِنْدَ اللَّه مَنِ اتَّبَعَ هَوَاه ورَأْيَه بِغَيْرِ هُدًى مِنَ اللَّه وأَحْسِنُوا إِلَى أَنْفُسِكُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ فَ * ( إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لأَنْفُسِكُمْ وإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَها ) * وجَامِلُوا النَّاسَ ولَا تَحْمِلُوهُمْ عَلَى رِقَابِكُمْ تَجْمَعُوا مَعَ ذَلِكَ طَاعَةَ رَبِّكُمْ وإِيَّاكُمْ وسَبَّ أَعْدَاءِ اللَّه حَيْثُ يَسْمَعُونَكُمْ فَيَسُبُّوا اللَّه عَدْواً بِغَيْرِ عِلْمٍ وقَدْ يَنْبَغِي لَكُمْ أَنْ تَعْلَمُوا حَدَّ سَبِّهِمْ لِلَّه كَيْفَ هُوَ إِنَّه مَنْ سَبَّ أَوْلِيَاءَ اللَّه فَقَدِ انْتَهَكَ سَبَّ
هامش
( 1 ) اعلم أن رفع اليدين في تكبير الافتتاح لا خلاف في أنه مطلوب للشارع بين العامة والخاصة
والمشهور بين الأصحاب الاستحباب وذهب السيد - ره - من علمائنا إلى الوجوب واما الرفع في سائر
التكبيرات فالمشهور بين الفريقين أيضا استحبابه وقال الثوري وأبو حنيفة وإبراهيم النخعي : لا رفع
الا عند الافتتاح وذهب السيد - ره - إلى الوجوب في جميع التكبيرات ولما كان في زمانه ( عليه السلام ) عدم
استحباب الرفع أشهر بين العامة فلذا منع الشيعة عن ذلك يشهروا بذلك فيعرفونهم . ( آت ) .
( 2 ) الانعام : 120 .
( 3 ) جواب للأمر أي انكم إذا جاملتم الناس عشتم مع الأمن وعدم حمل الناس على رقابكم
بالعمل بطاعة ربكم فيما أمركم به من التقية . وفي بعض النسخ [ تجمعون ] فيكون حالا عن ضميري
الخطاب أي ان اجمعوا طاعة الله مع المجاملة ، لا بأن تتابعوهم في المعاصي وتشاركوهم في دينهم
بل بالعمل بالتقية فيما أمركم الله فيه بالتقية . ( آت ) .