فَضَلَ عَنْ ثِيَابِه شَيْءٌ دَعَا بِالْجَلَمِ فَجَزَّه ( 1 )
174 - أَبُو عَلِيٍّ الأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عَامِلٍ كَانَ لِمُحَمَّدِ بْنِ رَاشِدٍ قَالَ حَضَرْتُ عَشَاءَ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ع فِي الصَّيْفِ فَأُتِيَ بِخِوَانٍ عَلَيْه خُبْزٌ وأُتِيَ بِجَفْنَةٍ فِيهَا ثَرِيدٌ ولَحْمٌ تَفُورُ فَوَضَعَ يَدَه فِيهَا فَوَجَدَهَا حَارَّةً ثُمَّ رَفَعَهَا وهُوَ يَقُولُ نَسْتَجِيرُ بِاللَّه مِنَ النَّارِ نَعُوذُ بِاللَّه مِنَ النَّارِ نَحْنُ لَا نَقْوَى عَلَى هَذَا فَكَيْفَ النَّارُ وجَعَلَ يُكَرِّرُ هَذَا الْكَلَامَ حَتَّى أَمْكَنَتِ الْقَصْعَةُ فَوَضَعَ يَدَه فِيهَا ووَضَعْنَا أَيْدِيَنَا حِينَ أَمْكَنَتْنَا فَأَكَلَ وأَكَلْنَا مَعَه ثُمَّ إِنَّ الْخِوَانَ رُفِعَ فَقَالَ يَا غُلَامُ ائْتِنَا بِشَيْءٍ فَأُتِيَ بِتَمْرٍ فِي طَبَقٍ فَمَدَدْتُ يَدِي فَإِذَا هُوَ تَمْرٌ فَقُلْتُ أَصْلَحَكَ اللَّه هَذَا زَمَانُ الأَعْنَابِ والْفَاكِهَةِ قَالَ إِنَّه تَمْرٌ ثُمَّ قَالَ ارْفَعْ هَذَا وائْتِنَا بِشَيْءٍ فَأُتِيَ بِتَمْرٍ فَمَدَدْتُ يَدِي فَقُلْتُ هَذَا تَمْرٌ فَقَالَ إِنَّه طَيِّبٌ
175 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ مَا أَكَلَ رَسُولُ اللَّه ص مُتَّكِئاً مُنْذُ بَعَثَه اللَّه عَزَّ وجَلَّ إِلَى أَنْ قَبَضَه تَوَاضُعاً لِلَّه عَزَّ وجَلَّ ومَا رَأَى رُكْبَتَيْه ( 2 ) أَمَامَ جَلِيسِه فِي مَجْلِسٍ قَطُّ ولَا صَافَحَ رَسُولُ اللَّه ص رَجُلاً قَطُّ فَنَزَعَ يَدَه مِنْ يَدِه حَتَّى يَكُونَ الرَّجُلُ هُوَ الَّذِي يَنْزِعُ يَدَه ولَا كَافَأَ رَسُولُ اللَّه ص بِسَيِّئَةٍ قَطُّ قَالَ اللَّه تَعَالَى لَه : * ( ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ ) * ( 3 ) فَفَعَلَ ومَا مَنَعَ سَائِلاً قَطُّ إِنْ كَانَ عِنْدَه أَعْطَى وإِلَّا قَالَ يَأْتِي اللَّه بِه ولَا أَعْطَى عَلَى اللَّه عَزَّ وجَلَّ شَيْئاً قَطُّ إِلَّا أَجَازَه اللَّه إِنْ كَانَ لَيُعْطِي الْجَنَّةَ فَيُجِيزُ اللَّه عَزَّ وجَلَّ لَه ذَلِكَ قَالَ وكَانَ أَخُوه مِنْ بَعْدِه ( 4 ) والَّذِي ذَهَبَ بِنَفْسِه مَا أَكَلَ مِنَ الدُّنْيَا حَرَاماً قَطُّ حَتَّى خَرَجَ مِنْهَا واللَّه إِنْ كَانَ لَيَعْرِضُ لَه الأَمْرَانِ كِلَاهُمَا لِلَّه عَزَّ وجَلَّ طَاعَةٌ فَيَأْخُذُ بِأَشَدِّهِمَا
هامش
( 1 ) الجلم : المقراض .
( 2 ) أي إن احتاج لعلة إلى كشف ركبتيه ليراه لم يفعل ذلك عند جليسه حياءا منه وفي بعض
النسخ [ أرى ركبتيه ] أي لم يكشفها عند جليس وعلى النسختين يحتمل أن يكون المراد لم يكن يتقدمهم
في الجلوس بأن تسبق ركبتاه إلى ركبهم . ( آت ) وفي بعض النسخ [ ما زوى ركبتيه ] .
( 3 ) المؤمنون : 96 .
( 4 ) يعني أمير المؤمنين ( عليه السلام ) .