تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي ( مُشَكَّل ) — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
بِتَحَرِّيكَ مِنِّي الْمَسَرَّةَ ( 1 ) فَبُورِكْتَ كَبِيراً وبُورِكْتَ صَغِيراً حَيْثُ مَا كُنْتَ أَشْهَدُ أَنَّكَ عَبْدِي ابْنُ أَمَتِي أَنْزِلْنِي مِنْ نَفْسِكَ كَهَمِّكَ واجْعَلْ ذِكْرِي لِمَعَادِكَ وتَقَرَّبْ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ وتَوَكَّلْ عَلَيَّ أَكْفِكَ ولَا تَوَكَّلْ عَلَى غَيْرِي فَآخُذَ لَكَ يَا عِيسَى اصْبِرْ عَلَى الْبَلَاءِ وارْضَ بِالْقَضَاءِ وكُنْ كَمَسَرَّتِي فِيكَ فَإِنَّ مَسَرَّتِي أَنْ أُطَاعَ فَلَا أُعْصَى يَا عِيسَى أَحْيِ ذِكْرِي بِلِسَانِكَ ولْيَكُنْ وُدِّي فِي قَلْبِكَ يَا عِيسَى تَيَقَّظْ فِي سَاعَاتِ الْغَفْلَةِ واحْكُمْ لِي لَطِيفَ الْحِكْمَةِ يَا عِيسَى كُنْ رَاغِباً رَاهِباً وأَمِتْ قَلْبَكَ بِالْخَشْيَةِ يَا عِيسَى رَاعِ اللَّيْلَ لِتَحَرِّي مَسَرَّتِي وأَظْمِئْ نَهَارَكَ لِيَوْمِ حَاجَتِكَ عِنْدِي يَا عِيسَى نَافِسْ فِي الْخَيْرِ جُهْدَكَ - تُعْرَفْ بِالْخَيْرِ حَيْثُمَا تَوَجَّهْتَ يَا عِيسَى احْكُمْ فِي عِبَادِي بِنُصْحِي وقُمْ فِيهِمْ بِعَدْلِي فَقَدْ أَنْزَلْتُ عَلَيْكَ شِفَاءً لِمَا فِي الصُّدُورِ مِنْ مَرَضِ الشَّيْطَانِ يَا عِيسَى لَا تَكُنْ جَلِيساً لِكُلِّ مَفْتُونٍ يَا عِيسَى حَقّاً أَقُولُ مَا آمَنَتْ بِي خَلِيقَةٌ إِلَّا خَشَعَتْ لِي ولَا خَشَعَتْ لِي إِلَّا رَجَتْ ثَوَابِي فَأَشْهَدُ أَنَّهَا آمِنَةٌ مِنْ عِقَابِي مَا لَمْ تُبَدِّلْ أَوْ تُغَيِّرْ سُنَّتِي يَا عِيسَى ابْنَ الْبِكْرِ الْبَتُولِ ابْكِ عَلَى نَفْسِكَ بُكَاءَ مَنْ وَدَّعَ الأَهْلَ وقَلَى الدُّنْيَا ( 2 ) وتَرَكَهَا لأَهْلِهَا وصَارَتْ رَغْبَتُه فِيمَا عِنْدَ إِلَهِه يَا عِيسَى كُنْ مَعَ ذَلِكَ تُلِينُ الْكَلَامَ وتُفْشِي السَّلَامَ يَقْظَانَ إِذَا نَامَتْ عُيُونُ الأَبْرَارِ حَذَراً لِلْمَعَادِ والزَّلَازِلِ الشِّدَادِ وأَهْوَالِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ حَيْثُ لَا يَنْفَعُ أَهْلٌ ولَا وَلَدٌ ولَا مَالٌ يَا عِيسَى اكْحُلْ عَيْنَكَ بِمِيلِ الْحُزْنِ إِذَا ضَحِكَ الْبَطَّالُونَ يَا عِيسَى كُنْ خَاشِعاً صَابِراً فَطُوبَى لَكَ إِنْ نَالَكَ مَا وُعِدَ الصَّابِرُونَ يَا عِيسَى رُحْ مِنَ الدُّنْيَا يَوْماً فَيَوْماً وذُقْ لِمَا قَدْ ذَهَبَ طَعْمُه فَحَقّاً أَقُولُ مَا أَنْتَ
هامش
( 1 ) التحري : الطلب . ( 2 ) أي ابغضها .