مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ الله الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبادِه والطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزْقِ ) * ( 1 ) وقَالَ * ( خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ ) * ( 2 )
7 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ صَفْوَانَ عَنْ يُوسُفَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّه ع وعَلَيَّ جُبَّةُ خَزٍّ وطَيْلَسَانُ خَزٍّ فَنَظَرَ إِلَيَّ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ عَلَيَّ جُبَّةُ خَزٍّ وطَيْلَسَانُ خَزٍّ فَمَا تَقُولُ فِيه فَقَالَ ومَا بَأْسٌ بِالْخَزِّ قُلْتُ وسَدَاه إِبْرِيسَمٌ قَالَ ومَا بَأْسٌ بِإِبْرِيسَمٍ فَقَدْ أُصِيبَ الْحُسَيْنُ ع وعَلَيْه جُبَّةُ خَزٍّ ثُمَّ قَالَ إِنَّ عَبْدَ اللَّه بْنَ عَبَّاسٍ لَمَّا بَعَثَه أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع إِلَى الْخَوَارِجِ فَوَاقَفَهُمْ لَبِسَ ( 3 ) أَفْضَلَ ثِيَابِه وتَطَيَّبَ بِأَفْضَلِ طِيبِه ورَكِبَ أَفْضَلَ مَرَاكِبِه فَخَرَجَ فَوَاقَفَهُمْ فَقَالُوا يَا ابْنَ عَبَّاسٍ بَيْنَا أَنْتَ أَفْضَلُ النَّاسِ إِذَا أَتَيْتَنَا فِي لِبَاسِ الْجَبَابِرَةِ ومَرَاكِبِهِمْ فَتَلَا عَلَيْهِمْ هَذِه الآيَةَ : * ( قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ الله الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبادِه والطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزْقِ ) * فَالْبَسْ وتَجَمَّلْ فَإِنَّ اللَّه جَمِيلٌ يُحِبُّ الْجَمَالَ ولْيَكُنْ مِنْ حَلَالٍ 8 - عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بُنْدَارَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّه عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ رَفَعَه قَالَ مَرَّ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فَرَأَى أَبَا عَبْدِ اللَّه ع وعَلَيْه ثِيَابٌ كَثِيرَةُ الْقِيمَةِ حِسَانٌ فَقَالَ واللَّه لآَتِيَنَّه ولأُوَبِّخَنَّه فَدَنَا مِنْه فَقَالَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّه مَا لَبِسَ رَسُولُ اللَّه ص مِثْلَ هَذَا اللِّبَاسِ ولَا عَلِيٌّ ع ولَا أَحَدٌ مِنْ آبَائِكَ فَقَالَ لَه أَبُو عَبْدِ اللَّه ع كَانَ رَسُولُ اللَّه ص فِي زَمَانِ قَتْرٍ مُقْتِرٍ ( 4 ) وكَانَ يَأْخُذُ لِقَتْرِه واقْتِدَارِه وإِنَّ الدُّنْيَا بَعْدَ ذَلِكَ أَرْخَتْ عَزَالِيَهَا ( 5 ) فَأَحَقُّ أَهْلِهَا بِهَا أَبْرَارُهَا ثُمَّ تَلَا * ( قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ الله الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبادِه والطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزْقِ ) * ونَحْنُ أَحَقُّ مَنْ أَخَذَ مِنْهَا مَا أَعْطَاه اللَّه غَيْرَ أَنِّي يَا ثَوْرِيُّ مَا تَرَى عَلَيَّ مِنْ ثَوْبٍ إِنَّمَا أَلْبَسُه لِلنَّاسِ ثُمَّ اجْتَذَبَ يَدَ سُفْيَانَ فَجَرَّهَا إِلَيْه ثُمَّ رَفَعَ الثَّوْبَ الأَعْلَى وأَخْرَجَ ثَوْباً تَحْتَ ذَلِكَ عَلَى جِلْدِه غَلِيظاً فَقَالَ هَذَا أَلْبَسُه لِنَفْسِي ومَا رَأَيْتَه لِلنَّاسِ ثُمَّ جَذَبَ ثَوْباً
هامش
( 1 ) الأعراف : 31 .
( 2 ) الأعراف : 30 .
( 3 ) المواقفة بتقديم القاف أن تقف معه ويقف معك في حرب أو خصومة ( القاموس ) .
( 4 ) قتر على عياله تقتيرا أي ضيق عليهم في المعاش .
( 5 ) العزالى جمع العزلاء مثل الحمراء وهو فم المزادة فقوله . " أرخت " أي أرسلت يريد شدة وقع
المطر على التشبيه بنزوله من أفواه المزادة .