الْجَارُودِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ عَقِيصَا التَّيْمِيِّ قَالَ مَرَرْتُ بِالْحَسَنِ والْحُسَيْنِ ص وهُمَا فِي الْفُرَاتِ مُسْتَنْقِعَانِ فِي إِزَارَيْنِ فَقُلْتُ لَهُمَا يَا ابْنَيْ رَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْكُمَا أَفْسَدْتُمَا الإِزَارَيْنِ فَقَالا لِي يَا أَبَا سَعِيدٍ فَسَادُنَا لِلإِزَارَيْنِ أَحَبُّ إِلَيْنَا مِنْ فَسَادِ الدِّينِ إِنَّ لِلْمَاءِ أَهْلاً وسُكَّاناً كَسُكَّانِ الأَرْضِ ثُمَّ قَالا إِلَى أَيْنَ تُرِيدُ فَقُلْتُ إِلَى هَذَا الْمَاءِ فَقَالا ومَا هَذَا الْمَاءُ فَقُلْتُ أُرِيدُ دَوَاءَه أَشْرَبُ مِنْ هَذَا الْمُرِّ لِعِلَّةٍ بِي أَرْجُو أَنْ يَخِفَّ لَه الْجَسَدُ ويُسْهِلَ الْبَطْنَ فَقَالا مَا نَحْسَبُ أَنَّ اللَّه جَلَّ وعَزَّ جَعَلَ فِي شَيْءٍ قَدْ لَعَنَه شِفَاءً قُلْتُ ولِمَ ذَاكَ فَقَالا لأَنَّ اللَّه تَبَارَكَ وتَعَالَى لَمَّا آسَفَه ( 1 ) قَوْمُ نُوحٍ ع فَتَحَ السَّمَاءَ بِمَاءٍ مُنْهَمِرٍ وأَوْحَى إِلَى الأَرْضِ فاسْتَعْصَتْ عَلَيْه عُيُونٌ مِنْهَا فَلَعَنَهَا وجَعَلَهَا مِلْحاً أُجَاجاً وفِي رِوَايَةِ حَمْدَانَ بْنِ سُلَيْمَانَ أَنَّهُمَا ع قَالا يَا أَبَا سَعِيدٍ تَأْتِي مَاءً يُنْكِرُ وَلَايَتَنَا فِي كُلِّ يَوْمٍ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ إِنَّ اللَّه عَزَّ وجَلَّ عَرَضَ وَلَايَتَنَا عَلَى الْمِيَاه فَمَا قَبِلَ وَلَايَتَنَا عَذُبَ وطَابَ ومَا جَحَدَ وَلَايَتَنَا جَعَلَه اللَّه عَزَّ وجَلَّ مُرّاً أَوْ مِلْحاً أُجَاجاً
4 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَمَّنْ ذَكَرَه عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ كَانَ أَبِي ع يَكْرَه أَنْ يَتَدَاوَى بِالْمَاءِ الْمُرِّ وبِمَاءِ الْكِبْرِيتِ وكَانَ يَقُولُ إِنَّ نُوحاً ع لَمَّا كَانَ الطُّوفَانُ دَعَا الْمِيَاه فَأَجَابَتْه كُلُّهَا إِلَّا الْمَاءَ الْمُرَّ ومَاءَ الْكِبْرِيتِ فَدَعَا عَلَيْهِمَا ولَعَنَهُمَا
بَابُ النَّوَادِرِ
1 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ يُونُسَ عَنِ الْعَرْزَمِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع أَنَّه قَالَ تَفَجَّرَتِ الْعُيُونُ مِنْ تَحْتِ الْكَعْبَةِ
2 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ زَكَرِيَّا الْمُؤْمِنِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْمُكَارِي عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ حَوْضِ زَمْزَمَ فَأَتَانِي رَجُلٌ فَقَالَ لِي لَا تَشْرَبْ مِنْ هَذَا الْمَاءِ يَا أَبَا حَمْزَةَ فَإِنَّ هَذَا يَشْتَرِكُ فِيه الْجِنُّ والإِنْسُ وهَذَا لَا يَشْتَرِكُ فِيه إِلَّا الإِنْسُ قَالَ
هامش
( 1 ) آسفه أي أغضبه . وماء منهمر أي منسكب منصب .