عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع أَنَّ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ ع تَزَوَّجَ سُرِّيَّةً كَانَتْ لِلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ع فَبَلَغَ ذَلِكَ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ فَكَتَبَ إِلَيْه فِي ذَلِكَ كِتَاباً أَنَّكَ صِرْتَ بَعْلَ الإِمَاءِ فَكَتَبَ إِلَيْه عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ع أَنَّ اللَّه رَفَعَ بِالإِسْلَامِ الْخَسِيسَةَ وأَتَمَّ بِه النَّاقِصَةَ فَأَكْرَمَ بِه مِنَ اللُّؤْمِ فَلَا لُؤْمَ عَلَى مُسْلِمٍ إِنَّمَا اللُّؤْمُ لُؤْمُ الْجَاهِلِيَّةِ إِنَّ رَسُولَ اللَّه ص أَنْكَحَ عَبْدَه ونَكَحَ أَمَتَه فَلَمَّا انْتَهَى الْكِتَابُ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ قَالَ لِمَنْ عِنْدَه خَبِّرُونِي عَنْ رَجُلٍ إِذَا أَتَى مَا يَضَعُ النَّاسَ لَمْ يَزِدْه إِلَّا شَرَفاً قَالُوا ذَاكَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ لَا واللَّه مَا هُوَ ذَاكَ قَالُوا مَا نَعْرِفُ إِلَّا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ( 1 ) قَالَ فَلَا واللَّه مَا هُوَ بِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ولَكِنَّه عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليهما السلام ( 2 )
بَابُ تَزْوِيجِ أُمِّ كُلْثُومٍ
1 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ وحَمَّادٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع فِي تَزْوِيجِ أُمِّ كُلْثُومٍ فَقَالَ إِنَّ ذَلِكَ فَرْجٌ غُصِبْنَاه ( 3 )
2 - مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ لَمَّا خَطَبَ إِلَيْه قَالَ لَه أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّهَا صَبِيَّةٌ قَالَ فَلَقِيَ الْعَبَّاسَ فَقَالَ لَه مَا لِي أبِي بَأْسٌ قَالَ ومَا ذَاكَ قَالَ خَطَبْتُ إِلَى ابْنِ أَخِيكَ فَرَدَّنِي أَمَا واللَّه لأُعَوِّرَنَّ زَمْزَمَ ( 4 ) ولَا أَدَعُ لَكُمْ مَكْرُمَةً إِلَّا هَدَمْتُهَا ولأُقِيمَنَّ عَلَيْه شَاهِدَيْنِ بِأَنَّه سَرَقَ ولأَقْطَعَنَّ يَمِينَه فَأَتَاه الْعَبَّاسُ فَأَخْبَرَه وسَأَلَه أَنْ يَجْعَلَ الأَمْرَ إِلَيْه فَجَعَلَه إِلَيْه ( 5 )
هامش
( 1 ) أرادوا به عبد الملك نفسه .
( 2 ) الظاهر أن تلك السرية كانت لأخيه علي بن الحسين المقتول دون عمه الحسن المجتبى
( عليهم السلام ) كما سيأتي في خبر آخر أوثق سندا منه ص 361 أن علي بن الحسين ( صلوات الله عليه )
تزوج ابنة الحسن ( عليه السلام ) وأم ولد لعلي بن الحسين المقتول ( عليهما السلام ) .
( 3 ) أم كلثوم هذه هي بنت أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قد خطبها إليه عمر في زمن خلافته فرده
أولا فقال عمر ما قال وفعل ما فعل كما يأتي تفصيله في الخبر الآتي فجعل أمره إلى العباس فزوجها
إياه ظاهرا وعند الناس واليه أشير بقوله ( غصبناه ) . ( في )
( 4 ) تعوير البئر تطميمه .
( 5 ) قال في هامش بعض النسخ المخطوطة : أجاب المفيد - رحمه الله - عن ذلك في أجوبة
المسائل السروية بأجوبة كثيرة . فمن أراد الاطلاع فليراجع هناك .