مَوْلًى لِعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ع قَالَ كُنْتُ بِالْكُوفَةِ فَقَدِمَ أَبُو عَبْدِ اللَّه ع الْحِيرَةَ فَأَتَيْتُه فَقُلْتُ لَه جُعِلْتُ فِدَاكَ لَوْ كَلَّمْتَ دَاوُدَ بْنَ عَلِيٍّ أَوْ بَعْضَ هَؤُلَاءِ فَأَدْخُلَ فِي بَعْضِ هَذِه الْوِلَايَاتِ فَقَالَ مَا كُنْتُ لأَفْعَلَ قَالَ فَانْصَرَفْتُ إِلَى مَنْزِلِي فَتَفَكَّرْتُ فَقُلْتُ مَا أَحْسَبُه مَنَعَنِي إِلَّا مَخَافَةَ أَنْ أَظْلِمَ أَوْ أَجُورَ واللَّه لآَتِيَنَّه ولأُعْطِيَنَّه الطَّلَاقَ والْعَتَاقَ والأَيْمَانَ الْمُغَلَّظَةَ أَلَّا أَظْلِمَ أَحَداً ولَا أَجُورَ ولأَعْدِلَنَّ قَالَ فَأَتَيْتُه فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنِّي فَكَّرْتُ فِي إِبَائِكَ عَلَيَّ فَظَنَنْتُ أَنَّكَ إِنَّمَا مَنَعْتَنِي وكَرِهْتَ ذَلِكَ مَخَافَةَ أَنْ أَجُورَ أَوْ أَظْلِمَ وإِنَّ كُلَّ امْرَأَةٍ لِي طَالِقٌ وكُلَّ مَمْلُوكٍ لِي حُرٌّ عَلَيَّ وعَلَيَّ إِنْ ظَلَمْتُ أَحَداً أَوْ جُرْتُ عَلَيْه وإِنْ لَمْ أَعْدِلْ قَالَ كَيْفَ قُلْتَ قَالَ فَأَعَدْتُ عَلَيْه الأَيْمَانَ فَرَفَعَ رَأْسَه إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ تَنَاوُلُ السَّمَاءِ أَيْسَرُ عَلَيْكَ مِنْ ذَلِكَ ( 1 )
10 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ جَهْمِ بْنِ حُمَيْدٍ قَالَ قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّه ع أمَا تَغْشَى سُلْطَانَ هَؤُلَاءِ قَالَ قُلْتُ لَا قَالَ ولِمَ قُلْتُ فِرَاراً بِدِينِي قَالَ فَعَزَمْتَ عَلَى ذَلِكَ قُلْتُ نَعَمْ فَقَالَ لِي الآنَ سَلِمَ لَكَ دِينُكَ ( 2 )
11 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه وعَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقَاسَانِيِّ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّه ع عَنْ أَشْيَاءَ مِنَ الْمَكَاسِبِ فَنَهَانِي عَنْهَا فَقَالَ يَا فُضَيْلُ واللَّه لَضَرَرُ هَؤُلَاءِ عَلَى هَذِه الأُمَّةِ أَشَدُّ مِنْ ضَرَرِ التُّرْكِ والدَّيْلَمِ قَالَ وسَأَلْتُه عَنِ الْوَرِعِ مِنَ النَّاسِ قَالَ الَّذِي يَتَوَرَّعُ عَنْ مَحَارِمِ اللَّه عَزَّ وجَلَّ ويَجْتَنِبُ هَؤُلَاءِ وإِذَا لَمْ يَتَّقِ الشُّبُهَاتِ وَقَعَ فِي الْحَرَامِ وهُوَ لَا يَعْرِفُه وإِذَا رَأَى الْمُنْكَرَ فَلَمْ يُنْكِرْه وهُوَ يَقْدِرُ عَلَيْه فَقَدْ أَحَبَّ أَنْ يُعْصَى اللَّه عَزَّ وجَلَّ ومَنْ أَحَبَّ أَنْ يُعْصَى اللَّه فَقَدْ بَارَزَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ بِالْعَدَاوَةِ ومَنْ أَحَبَّ بَقَاءَ الظَّالِمِينَ فَقَدْ أَحَبَّ أَنْ يُعْصَى اللَّه إِنَّ اللَّه تَعَالَى حَمِدَ نَفْسَه عَلَى هَلَاكِ الظَّالِمِينَ فَقَالَ : * ( فَقُطِعَ دابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا والْحَمْدُ لِلَّه رَبِّ الْعالَمِينَ ) * ( 3 )
12 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ رَفَعَه عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع فِي قَوْلِ اللَّه عَزَّ وجَلَّ : * ( ولا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ ) * ( 4 ) قَالَ هُوَ الرَّجُلُ يَأْتِي السُّلْطَانَ
هامش
( 1 ) أي لا يمكنك الوفاء بتلك الايمان ، والدخول في اعمال هؤلاء بغير ارتكاب ظلم محال ،
فتناول السماء بيدك أيسر مما عزمت عليه . ( آت )
( 2 ) ( يغشى ) تجيئ وتدخل .
( 3 ) الانعام 45 .
( 4 ) هود : 113 . والركون الميل والاعتماد .