فِي خَوَّاتِ بْنِ جُبَيْرٍ الأَنْصَارِيِّ ( 1 ) وكَانَ مَعَ النَّبِيِّ ص فِي الْخَنْدَقِ وهُوَ صَائِمٌ فَأَمْسَى وهُوَ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ وكَانُوا قَبْلَ أَنْ تَنْزِلَ هَذِه الآيَةُ إِذَا نَامَ أَحَدُهُمْ حُرِّمَ عَلَيْه الطَّعَامُ والشَّرَابُ فَجَاءَ خَوَّاتٌ إِلَى أَهْلِه حِينَ أَمْسَى فَقَالَ هَلْ عِنْدَكُمْ طَعَامٌ فَقَالُوا لَا لَا تَنَمْ حَتَّى نُصْلِحَ لَكَ طَعَاماً فَاتَّكَأَ فَنَامَ فَقَالُوا لَه قَدْ فَعَلْتَ قَالَ نَعَمْ فَبَاتَ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ فَأَصْبَحَ ثُمَّ غَدَا إِلَى الْخَنْدَقِ فَجَعَلَ يُغْشَى عَلَيْه فَمَرَّ بِه رَسُولُ اللَّه ص فَلَمَّا رَأَى الَّذِي بِه أَخْبَرَه كَيْفَ كَانَ أَمْرُه فَأَنْزَلَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ فِيه الآيَةَ : * ( وكُلُوا واشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ) * ( 2 )
5 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّه ع فَقُلْتُ مَتَى يَحْرُمُ الطَّعَامُ والشَّرَابُ عَلَى الصَّائِمِ وتَحِلُّ الصَّلَاةُ صَلَاةُ الْفَجْرِ فَقَالَ إِذَا اعْتَرَضَ الْفَجْرُ وكَانَ كَالْقُبْطِيَّةِ الْبَيْضَاءِ ( 3 ) فَثَمَّ يَحْرُمُ الطَّعَامُ ويَحِلُّ الصِّيَامُ وتَحِلُّ الصَّلَاةُ صَلَاةُ الْفَجْرِ قُلْتُ فَلَسْنَا فِي وَقْتٍ إِلَى أَنْ يَطْلُعَ شُعَاعُ الشَّمْسِ فَقَالَ هَيْهَاتَ أَيْنَ تَذْهَبُ تِلْكَ صَلَاةُ الصِّبْيَانِ
هامش
( 1 ) في التنقيح : خوات بتشديد الواو والتاء المنقطة بعد الألف ابن جبير بضم الجيم
عده الشيخ في رجاله من أصحاب أمير المؤمنين وأنه بدري وفى القسم الأول من الخلاصة بعد ضبطه
من أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام بدري اه . وقال الجزري في أسد الغابة : خوات بن جبير بن
النعمان بن أمية بن امرء القيس وهو البرك بن ثعلبة بن عمرو بن أوف بن مالك بن الأوس
الأنصاري الأوسي يكنى أبا عبد الله وقيل : أبو صالح وكان أحد فرسان رسول الله صلى الله عليه وسلم
شهد بدرا هو وأخوه عبد الله بن جبير في قول بعضهم وقال موسى بن عقبة خرج خوات بن جبير مع
رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بدر فلما بلغ الصفراء أصاب ساقه حجر فرجع فضرب له رسول
الله صلى الله عليه وسلم بسهمه ، وقال ابن إسحاق : لم يشهد خوات بدرا ولكن رسول الله صلى الله
عليه وسلم ضرب له بسهمه مع أصحاب بدر ومثله قال ابن الكلبي . الخ . وفى المجمع مطعم بن جبير .
( 2 ) الفجر فجران الأول يسمى الكاذب لبطلانه بعد مكث قليل والآخر لم يبطل ويتصل بطلوع الشمس
وقال الرضى ( ره ) : الخيطان هما مجاز وإنما شبهها بذلك لان بياض الصبح يكون في أول طلوعه
مشرقا خافيا ويكون سواد الليل منقضيا موليا فهما جميعا ضعيفان إلا أن هذا يزداد انتشارا وهذا
يزداد استسرارا .
( 3 ) القبطية بالضم : ثياب بيض رقاق من كتان تتخذ بمصر منسوبة إلى القبط بالكسر
على خلاف القياس والقبط أهل مصر . ( في )