شَيْئاً إِلَّا أَعْطَاه فَأَرْسَلَتْ إِلَيْه امْرَأَةٌ ابْناً لَهَا فَقَالَتِ انْطَلِقْ إِلَيْه فَاسْأَلْه فَإِنْ قَالَ لَكَ لَيْسَ عِنْدَنَا شَيْءٌ فَقُلْ أَعْطِنِي قَمِيصَكَ قَالَ فَأَخَذَ قَمِيصَه فَرَمَى بِه إِلَيْه وفِي نُسْخَةٍ أُخْرَى فَأَعْطَاه فَأَدَّبَه اللَّه تَبَارَكَ وتَعَالَى عَلَى الْقَصْدِ فَقَالَ * ( ولا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلى عُنُقِكَ ولا تَبْسُطْها كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُوماً مَحْسُوراً ) *
8 - أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ ع فِي قَوْلِ اللَّه عَزَّ وجَلَّ : * ( وكانَ بَيْنَ ذلِكَ قَواماً ) * ( 1 ) قَالَ الْقَوَامُ هُوَ الْمَعْرُوفُ : * ( عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُه وعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُه مَتاعاً بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ ) * ( 2 ) عَلَى قَدْرِ عِيَالِه ومَؤُونَتِهِمُ الَّتِي هِيَ صَلَاحٌ لَه ولَهُمْ و * ( لا يُكَلِّفُ الله نَفْساً إِلَّا ما آتاها ) *
9 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وأَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّه بْنِ سِنَانٍ
فِي قَوْلِه تَعَالَى : * ( والَّذِينَ إِذا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا ولَمْ يَقْتُرُوا وكانَ بَيْنَ ذلِكَ قَواماً ) * فَبَسَطَ كَفَّه وفَرَّقَ أَصَابِعَه وحَنَاهَا شَيْئاً ( 3 ) وعَنْ قَوْلِه تَعَالَى : * ( ولا تَبْسُطْها كُلَّ الْبَسْطِ ) * فَبَسَطَ رَاحَتَه وقَالَ هَكَذَا وقَالَ الْقَوَامُ مَا يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الأَصَابِعِ ويَبْقَى فِي الرَّاحَةِ مِنْه شَيْءٌ
10 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ صَالِحٍ قَالَ قُلْتُ لأَبِي عَبْدِ اللَّه ع أَدْنَى مَا يَجِيءُ مِنْ حَدِّ الإِسْرَافِ فَقَالَ ابْتِذَالُكَ ثَوْبَ صَوْنِكَ وإِهْرَاقُكَ فَضْلَ إِنَائِكَ وأَكْلُكَ التَّمْرَ ورَمْيَكَ النَّوَى هَاهُنَا وهَاهُنَا
11 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ عَمَّارٍ أَبِي عَاصِمٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّه ع أَرْبَعَةٌ لَا يُسْتَجَابُ لَهُمْ أَحَدُهُمْ كَانَ لَه مَالٌ فَأَفْسَدَه فَيَقُولُ يَا رَبِّ ارْزُقْنِي فَيَقُولُ اللَّه عَزَّ وجَلَّ ألَمْ آمُرْكَ بِالاقْتِصَادِ ( 4 )
هامش
( 1 ) الفرقان : 67 . وقواما أي وسطا وعدلا .
( 2 ) البقرة : 236 . والموسع : الرجل إذا كثر ماله . والمقتر : الفقير .
( 3 ) أي أعوجها يسيرا .
( 4 ) مضى مثله آنفا مع توضيحه .