أَيْ بُنَيَّةُ إِنَّهَا فِيمَا أَهْلَلْتُ ولَيْسَتْ فِيمَا أَحْلَلْتُ ( 1 )
16 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ صَفْوَانَ الْجَمَّالِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَه هَدْيٌ وأَفْرَدَ رَغْبَةً عَنِ الْمُتْعَةِ فَقَدْ رَغِبَ عَنْ دِينِ اللَّه عَزَّ وجَلَّ
17 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنِ ابْنِ عُمَيْرٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ قَالَ قُلْتُ لأَبِي عَبْدِ اللَّه ع إِنَّهُمْ يَقُولُونَ فِي حَجَّةِ الْمُتَمَتِّعِ حَجُّه مَكِّيَّةٌ وعُمْرَتُه عِرَاقِيَّةٌ فَقَالَ كَذَبُوا أولَيْسَ هُوَ مُرْتَبِطاً بِحَجَّتِه لَا يَخْرُجُ مِنْهَا حَتَّى يَقْضِيَ حَجَّتَه
18 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَعْيَنَ قَالَ حَجَّ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا فَلَمَّا قَدِمُوا الْمَدِينَةَ دَخَلُوا عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ ع فَقَالُوا إِنَّ زُرَارَةَ أَمَرَنَا أَنْ نُهِلَّ بِالْحَجِّ إِذَا أَحْرَمْنَا فَقَالَ لَهُمْ تَمَتَّعُوا فَلَمَّا خَرَجُوا مِنْ عِنْدِه دَخَلْتُ عَلَيْه فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ لَئِنْ لَمْ تُخْبِرْهُمْ بِمَا أَخْبَرْتَ زُرَارَةَ لَنَأْتِيَنَّ الْكُوفَةَ ولَنُصْبِحَنَّ بِه كُذَّاباً فَقَالَ رُدَّهُمْ فَدَخَلُوا عَلَيْه فَقَالَ صَدَقَ زُرَارَةُ ثُمَّ قَالَ أَمَا واللَّه لَا يَسْمَعُ هَذَا بَعْدَ هَذَا الْيَوْمِ أَحَدٌ مِنِّي ( 2 )
هامش
( 1 ) " حجة مكية " أي انهم يقولون : لما أحرم بحج التمتع من مكة فصارت حجته حجة أهل
مكة لأنهم يحجون من منازلهم فأجابهم عليه السلام بأن حج التمتع لما كان مرتبطا بعمرته فكأنهما
فعل واحد فلما أحرم بالعمرة من الميقات وذكر الحج أيضا في تلبية العمرة كانت حجتهم أيضا عراقية
كأنه أحرم بها من الميقات ثم ذكر عليه السلام قصة أم فروة مؤيدا لكون المدار على الاهلال بعد
ما مهد عليه السلام ان الاهلال بالحج أيضا وقع من الميقات ، وأم فروة كنية لام الصادق عليه
السلام بنت القاسم بن محمد بن أبي بكر ويظهر من هذا الخبر أنه كانت له عليه السلام ابنة مكناة بها
أيضا . ( آت )
( 2 ) " صدق زرارة " لعله عليه السلام إنما أراد بما أخبر به زرارة الاهلال بالحج مع تلبية
العمرة ولم يفهم عبد الملك . أو كان مراده عليه السلام الاهلال بالحج ظاهرا تقية مع نية العمرة باطنا ولما لم يكن التقية في هذا الوقت شديدة لم يأمرهم بذلك فلما علم أنه يصير سببا لتكذيب
زرارة أخبرهم وبين أنه لا حاجة إلى ذلك بعد اليوم . وقال في المنتقى : كأنه عليه السلام أراد
للجماعة تحصيل فضيلة التمتع فلما علم أنهم يذيعون وينكرون على زرارة فيما أخبر به على سبيل
التقية عدل عليه السلام من كلامه وردهم إلى حكم التقية . ( آت )