تَثْرِيبَ ( 1 ) عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّه لَكُمْ وهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ أَلَا إِنَّ اللَّه قَدْ حَرَّمَ مَكَّةَ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ والأَرْضَ فَهِيَ حَرَامٌ بِحَرَامِ اللَّه إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَا يُنَفَّرُ صَيْدُهَا ولَا يُعْضَدُ شَجَرُهَا ولَا يُخْتَلَى خَلَاهَا ولَا تَحِلُّ لُقَطَتُهَا إِلَّا لِمُنْشِدٍ ( 2 ) فَقَالَ الْعَبَّاسُ يَا رَسُولَ اللَّه إِلَّا الإِذْخِرَ فَإِنَّه لِلْقَبْرِ والْبُيُوتِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّه ص إِلَّا الإِذْخِرَ
4 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه ومُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّه ص يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ إِنَّ اللَّه حَرَّمَ مَكَّةَ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ والأَرْضَ وهِيَ حَرَامٌ إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ لَمْ تَحِلَّ لأَحَدٍ قَبْلِي ( 3 ) ولَا تَحِلُّ لأَحَدٍ بَعْدِي ولَمْ تَحِلَّ لِي إِلَّا سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ
بَابٌ فِي قَوْلِه تَعَالَى * ( ومَنْ دَخَلَه كانَ آمِناً ) *
1 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّه بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ سَأَلْتُه عَنْ قَوْلِ اللَّه عَزَّ وجَلَّ : * ( ومَنْ دَخَلَه كانَ آمِناً ) * ( 4 ) الْبَيْتَ عَنَى أَمِ الْحَرَمَ قَالَ مَنْ دَخَلَ الْحَرَمَ مِنَ النَّاسِ مُسْتَجِيراً بِه فَهُوَ آمِنٌ مِنْ سَخَطِ اللَّه ومَنْ دَخَلَه مِنَ الْوَحْشِ والطَّيْرِ كَانَ آمِناً مِنْ أَنْ يُهَاجَ أَوْ يُؤْذَى حَتَّى يَخْرُجَ مِنَ الْحَرَمِ
2 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ سَأَلْتُه عَنْ قَوْلِ اللَّه عَزَّ وجَلَّ : * ( ومَنْ دَخَلَه كانَ آمِناً ) * قَالَ إِذَا أَحْدَثَ الْعَبْدُ فِي غَيْرِ الْحَرَمِ جِنَايَةً ثُمَّ فَرَّ إِلَى الْحَرَمِ لَمْ يَسَعْ لأَحَدٍ أَنْ يَأْخُذَه فِي الْحَرَمِ ولَكِنْ يُمْنَعُ مِنَ السُّوقِ ولَا يُبَايَعُ ولَا يُطْعَمُ ولَا يُسْقَى ولَا يُكَلَّمُ فَإِنَّه إِذَا فُعِلَ ذَلِكَ بِه يُوشِكُ أَنْ يَخْرُجَ فَيُؤْخَذَ وإِذَا جَنَى فِي الْحَرَمِ جِنَايَةً أُقِيمَ عَلَيْه الْحَدُّ فِي الْحَرَمِ لأَنَّه لَمْ يَدَعْ لِلْحَرَمِ حُرْمَتَه
Footnote
( 1 ) التثريب : اللوم والتعيير .
( 2 ) انشاد الضالة : تعريفها . والعضد : القطع كما مر .
( 3 ) أي الدخول فيه للقتال بغير احرام .
( 4 ) آل عمران : 96 .