Skip to main content

الكافي ( مُشَكَّل ) — Page 220

Contributors:

P.220
كَبَّرَتْ قُرَيْشٌ وقَالُوا يَا أَبَا الْحَارِثِ هَذِه مَأْثُرَتُنَا ولَنَا فِيهَا نَصِيبٌ قَالَ لَهُمْ لَمْ تُعِينُونِي عَلَى حَفْرِهَا هِيَ لِي ولِوُلْدِي إِلَى آخِرِ الأَبَدِ 7 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ يَحْيَى عَنْ جَدِّه الْحَسَنِ بْنِ رَاشِدٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا إِبْرَاهِيمَ ع يَقُولُ لَمَّا احْتَفَرَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ زَمْزَمَ وانْتَهَى إِلَى قَعْرِهَا خَرَجَتْ عَلَيْه مِنْ إِحْدَى جَوَانِبِ الْبِئْرِ رَائِحَةٌ مُنْتِنَةٌ أَفْظَعَتْه فَأَبَى أَنْ يَنْثَنِيَ ( 1 ) وخَرَجَ ابْنُه الْحَارِثُ عَنْه ثُمَّ حَفَرَ حَتَّى أَمْعَنَ فَوَجَدَ فِي قَعْرِهَا عَيْناً تَخْرُجُ عَلَيْه بِرَائِحَةِ الْمِسْكِ ثُمَّ احْتَفَرَ فَلَمْ يَحْفِرْ إِلَّا ذِرَاعاً حَتَّى تَجَلَّاه النَّوْمُ فَرَأَى رَجُلاً طَوِيلَ الْبَاعِ ( 2 ) حَسَنَ الشَّعْرِ جَمِيلَ الْوَجْه جَيِّدَ الثَّوْبِ طَيِّبَ الرَّائِحَةِ وهُوَ يَقُولُ احْفِرْ تَغْنَمْ وجِدَّ تَسْلَمْ ولَا تَدَّخِرْهَا لِلْمَقْسَمِ ( 3 ) الأَسْيَافُ لِغَيْرِكَ والْبِئْرُ لَكَ أَنْتَ أَعْظَمُ الْعَرَبِ قَدْراً ومِنْكَ يَخْرُجُ نَبِيُّهَا ووَلِيُّهَا والأَسْبَاطُ النُّجَبَاءُ الْحُكَمَاءُ الْعُلَمَاءُ الْبُصَرَاءُ والسُّيُوفُ لَهُمْ ولَيْسُوا الْيَوْمَ مِنْكَ ولَا لَكَ ولَكِنْ فِي الْقَرْنِ الثَّانِي مِنْكَ بِهِمْ يُنِيرُ اللَّه الأَرْضَ ويُخْرِجُ الشَّيَاطِينَ مِنْ أَقْطَارِهَا ويُذِلُّهَا فِي عِزِّهَا ويُهْلِكُهَا بَعْدَ قُوَّتِهَا ويُذِلُّ الأَوْثَانَ ويَقْتُلُ عُبَّادَهَا حَيْثُ كَانُوا ثُمَّ يَبْقَى بَعْدَه نَسْلٌ مِنْ نَسْلِكَ هُوَ أَخُوه ووَزِيرُه ودُونَه فِي السِّنِّ وقَدْ كَانَ الْقَادِرُ عَلَى الأَوْثَانِ لَا يَعْصِيه حَرْفاً ولَا يَكْتُمُه شَيْئاً ويُشَاوِرُه فِي كُلِّ أَمْرٍ هَجَمَ عَلَيْه واسْتَعْيَا ( 4 ) عَنْهَا عَبْدُ الْمُطَّلِبِ فَوَجَدَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ سَيْفاً مُسْنَدَةً إِلَى جَنْبِه فَأَخَذَهَا وأَرَادَ أَنْ يَبُثَّ ( 5 ) فَقَالَ وكَيْفَ ولَمْ أَبْلُغِ الْمَاءَ ثُمَّ حَفَرَ فَلَمْ يَحْفِرْ شِبْراً حَتَّى بَدَا لَه قَرْنُ الْغَزَالِ ورَأْسُه فَاسْتَخْرَجَه وفِيه طُبِعَ لَا إِلَه إِلَّا اللَّه مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّه - عَلِيٌّ وَلِيُّ اللَّه فُلَانٌ خَلِيفَةُ اللَّه فَسَأَلْتُه فَقُلْتُ فُلَانٌ مَتَى كَانَ قَبْلَه أَوْ بَعْدَه قَالَ لَمْ يَجِئْ بَعْدُ ولَا جَاءَ شَيْءٌ مِنْ أَشْرَاطِه ( 6 ) فَخَرَجَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ وقَدِ اسْتَخْرَجَ الْمَاءَ وأَدْرَكَ وهُوَ يَصْعَدُ فَإِذَا أَسْوَدُ لَه ذَنَبٌ طَوِيلٌ يَسْبِقُه بِدَاراً إِلَى فَوْقُ فَضَرَبَه فَقَطَعَ أَكْثَرَ ذَنَبِه ثُمَّ طَلَبَه فَفَاتَه وفُلَانٌ
Footnote
( 1 ) أي اشتدت شناعتها عليه فأبى ان ينعطف للخروج ويترك الحفر . ( 2 ) " تجلاه النوم " أي غشيه وغلب عليه . والباع : قدر مد اليدين . ( 3 ) الضمير المؤنث يرجع إلى الغنيمة المدلول عليها بقوله : " تغنم " والمقسم مصدر ميمي بمعنى القسمة يعنى لا تجعلها ذخيرة لان تقسم بعدك . ( في ) ( 4 ) أي عجز ولم يهتد لوجه مراده وتحير في الأمر . ( 5 ) أي ينشر ويذكر خبر الرؤيا فكتمه . وفى بعض النسخ [ يئب ] . ( 6 ) الشرط بالتحريك : العلامة جمع أشراط .