جُعِلْتُ فِدَاكَ فَأَحْدِثْ لَنَا مِنْ ذَلِكَ ذِكْراً فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّه ع إِنَّ اللَّه عَزَّ وجَلَّ لَمَّا عَرَجَ بِنَبِيِّه ص إِلَى سَمَاوَاتِه السَّبْعِ أَمَّا أُولَاهُنَّ فَبَارَكَ عَلَيْه والثَّانِيَةَ عَلَّمَه فَرْضَه فَأَنْزَلَ اللَّه مَحْمِلاً مِنْ نُورٍ فِيه أَرْبَعُونَ نَوْعاً مِنْ أَنْوَاعِ النُّورِ كَانَتْ مُحْدِقَةً بِعَرْشِ اللَّه تَغْشَى أَبْصَارَ النَّاظِرِينَ أَمَّا وَاحِدٌ مِنْهَا فَأَصْفَرُ فَمِنْ أَجْلِ ذَلِكَ اصْفَرَّتِ الصُّفْرَةُ ووَاحِدٌ مِنْهَا أَحْمَرُ فَمِنْ أَجْلِ ذَلِكَ احْمَرَّتِ الْحُمْرَةُ ووَاحِدٌ مِنْهَا أَبْيَضُ فَمِنْ أَجْلِ ذَلِكَ ابْيَضَّ الْبَيَاضُ والْبَاقِي عَلَى سَائِرِ عَدَدِ الْخَلْقِ مِنَ النُّورِ والأَلْوَانِ فِي ذَلِكَ الْمَحْمِلِ حَلَقٌ وسَلَاسِلُ مِنْ فِضَّةٍ ثُمَّ عَرَجَ بِه إِلَى السَّمَاءِ فَنَفَرَتِ الْمَلَائِكَةُ إِلَى أَطْرَافِ السَّمَاءِ وخَرَّتْ سُجَّداً وقَالَتْ سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ مَا أَشْبَه هَذَا النُّورَ بِنُورِ رَبِّنَا فَقَالَ جَبْرَئِيلُ ع اللَّه أَكْبَرُ اللَّه أَكْبَرُ ثُمَّ فُتِحَتْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ واجْتَمَعَتِ الْمَلَائِكَةُ فَسَلَّمَتْ عَلَى النَّبِيِّ ص أَفْوَاجاً وقَالَتْ يَا مُحَمَّدُ كَيْفَ أَخُوكَ إِذَا نَزَلْتَ فَأَقْرِئْه السَّلَامَ قَالَ النَّبِيُّ ص أفَتَعْرِفُونَه قَالُوا وكَيْفَ لَا نَعْرِفُه وقَدْ أُخِذَ مِيثَاقُكَ ومِيثَاقُه مِنَّا ومِيثَاقُ شِيعَتِه إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ عَلَيْنَا وإِنَّا لَنَتَصَفَّحُ وُجُوه شِيعَتِه فِي كُلِّ يَوْمٍ ولَيْلَةٍ خَمْساً يَعْنُونَ فِي كُلِّ وَقْتِ صَلَاةٍ وإِنَّا لَنُصَلِّي عَلَيْكَ وعَلَيْه قَالَ ثُمَّ زَادَنِي رَبِّي أَرْبَعِينَ نَوْعاً مِنْ أَنْوَاعِ النُّورِ لَا يُشْبِه النُّورَ الأَوَّلَ وزَادَنِي حَلَقاً وسَلَاسِلَ وعَرَجَ بِي إِلَى السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ فَلَمَّا قَرُبْتُ مِنْ بَابِ السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ نَفَرَتِ الْمَلَائِكَةُ إِلَى أَطْرَافِ السَّمَاءِ وخَرَّتْ سُجَّداً وقَالَتْ سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ رَبُّ الْمَلَائِكَةِ والرُّوحِ مَا أَشْبَه هَذَا النُّورَ بِنُورِ رَبِّنَا فَقَالَ جَبْرَئِيلُ ع أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَه إِلَّا اللَّه أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَه إِلَّا اللَّه فَاجْتَمَعَتِ الْمَلَائِكَةُ وقَالَتْ يَا جَبْرَئِيلُ مَنْ هَذَا مَعَكَ قَالَ هَذَا مُحَمَّدٌ ص قَالُوا وقَدْ بُعِثَ قَالَ نَعَمْ قَالَ النَّبِيُّ ص فَخَرَجُوا إِلَيَّ شِبْه الْمَعَانِيقِ ( 1 ) فَسَلَّمُوا عَلَيَّ وقَالُوا أَقْرِئْ أَخَاكَ السَّلَامَ قُلْتُ أتَعْرِفُونَه قَالُوا وكَيْفَ لَا نَعْرِفُه وقَدْ أُخِذَ مِيثَاقُكَ ومِيثَاقُه ومِيثَاقُ شِيعَتِه إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ عَلَيْنَا وإِنَّا لَنَتَصَفَّحُ وُجُوه شِيعَتِه فِي كُلِّ يَوْمٍ ولَيْلَةٍ خَمْساً يَعْنُونَ فِي كُلِّ وَقْتِ صَلَاةٍ قَالَ ثُمَّ زَادَنِي رَبِّي أَرْبَعِينَ نَوْعاً مِنْ أَنْوَاعِ النُّورِ لَا تُشْبِه الأَنْوَارَ الأُولَى ثُمَّ عَرَجَ بِي إِلَى السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ فَنَفَرَتِ الْمَلَائِكَةُ وخَرَّتْ
پاورقی
( 1 ) المعانيق : جمع المعناق وهو الفرس الجيد العنق ، وفى الخبر فانطلقنا إلى الناس معانيق أي
مسرعين ( مجمع البحرين )