سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّه ع يَقُولُ فِي رَجُلٍ أَدْرَكَ الْجُمُعَةَ وقَدِ ازْدَحَمَ النَّاسُ فَكَبَّرَ مَعَ الإِمَامِ ورَكَعَ ولَمْ يَقْدِرْ عَلَى السُّجُودِ وقَامَ الإِمَامُ والنَّاسُ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ وقَامَ هَذَا مَعَهُمْ فَرَكَعَ الإِمَامُ ولَمْ يَقْدِرْ هَذَا عَلَى الرُّكُوعِ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ مِنَ الزِّحَامِ وقَدَرَ عَلَى السُّجُودِ كَيْفَ يَصْنَعُ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّه ع أَمَّا الرَّكْعَةُ الأُولَى فَهِيَ إِلَى عِنْدِ الرُّكُوعِ تَامَّةٌ فَلَمَّا لَمْ يَسْجُدْ لَهَا حَتَّى دَخَلَ فِي الثَّانِيَةِ لَمْ يَكُنْ لَه ذَلِكَ ( 1 ) فَلَمَّا سَجَدَ فِي الثَّانِيَةِ إِنْ كَانَ نَوَى هَذِه السَّجْدَةَ الَّتِي هِيَ الرَّكْعَةُ الأُولَى فَقَدْ تَمَّتْ لَه الأُولَى وإِذَا سَلَّمَ الإِمَامُ قَامَ فَصَلَّى رَكْعَةً ثُمَّ يَسْجُدُ فِيهَا ثُمَّ يَتَشَهَّدُ ويُسَلِّمُ وإِنْ كَانَ لَمْ يَنْوِ أَنْ تَكُونَ تِلْكَ السَّجْدَةُ لِلرَّكْعَةِ الأُولَى لَمْ تُجْزِ عَنْه الأُولَى ولَا الثَّانِيَةُ ( 2 )
10 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّه رَفَعَه قَالَ قِيلَ لأَبِي عَبْدِ اللَّه ع يَزْعُمُ بَعْضُ النَّاسِ أَنَّ النُّورَةَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ مَكْرُوهَةٌ فَقَالَ لَيْسَ حَيْثُ ذَهَبَ أَيُّ طَهُورٍ أَطْهَرُ مِنَ النُّورَةِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ( 3 )
هامش
( 1 ) أي لم يكن له ركوع مع الأمام في الثانية لئلا يزيد ركنا . ( كذا في الهامش المطبوع )
( 2 ) في التهذيب ج 1 ص 119 بعد ذلك " وعليه أن يسجد سجدتين وينوى انهما للركعة
الأولى وعليه بعد ذلك ركعة التامة يسجد فيها " وعمل به الشيخ في المبسوط والمرتضى في المصباح والمشهور بطلان الصلاة حينئذ وقال بعض الأفاضل : قوله : " وإن كان لم ينو الخ " كلام تام لا يدل
على خلاف ما قلناه بل يوافقه وقوله : " وعليه أن يسجد الخ " كلام مستأنف مؤكد لما تقدم ويصير التقدير انه ليس له أن ينوى انها للركعة الثانية فان نواها لها لم يسلم له الأولى والثانية
بل عليه أن يسجد سجدتين ينوى بهما الأولى لا بعد السجود للثانية . ( آت )
( 3 ) يدل على أن المنع الوارد فيه للتقية . ( آت )