تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي ( مُشَكَّل ) — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
كَتَبْتُ إِلَى الرِّضَا ع ذَكَرَ أَصْحَابُنَا أَنَّه إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ فَقَدْ دَخَلَ وَقْتُ الظُّهْرِ والْعَصْرِ وإِذَا غَرَبَتْ دَخَلَ وَقْتُ الْمَغْرِبِ والْعِشَاءِ الآخِرَةِ إِلَّا أَنَّ هَذِه قَبْلَ هَذِه فِي السَّفَرِ والْحَضَرِ وأَنَّ وَقْتَ الْمَغْرِبِ إِلَى رُبُعِ اللَّيْلِ فَكَتَبَ كَذَلِكَ الْوَقْتُ غَيْرَ أَنَّ وَقْتَ الْمَغْرِبِ ضَيِّقٌ وآخِرُ وَقْتِهَا ذَهَابُ الْحُمْرَةِ ومَصِيرُهَا إِلَى الْبَيَاضِ فِي أُفُقِ الْمَغْرِبِ بَابُ وَقْتِ الْفَجْرِ 1 - عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ قَالَ كَتَبَ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ الْحُصَيْنِ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ الثَّانِي ع مَعِي جُعِلْتُ فِدَاكَ قَدِ اخْتَلَفَتْ مُوَالُوكَ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ فَمِنْهُمْ مَنْ يُصَلِّي إِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ الأَوَّلُ الْمُسْتَطِيلُ فِي السَّمَاءِ ومِنْهُمْ مَنْ يُصَلِّي إِذَا اعْتَرَضَ فِي أَسْفَلِ الأُفُقِ واسْتَبَانَ ولَسْتُ أَعْرِفُ أَفْضَلَ الْوَقْتَيْنِ فَأُصَلِّيَ فِيه فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تُعَلِّمَنِي أَفْضَلَ الْوَقْتَيْنِ وتَحُدَّه لِي وكَيْفَ أَصْنَعُ مَعَ الْقَمَرِ والْفَجْرُ لَا يَتَبَيَّنُ مَعَه حَتَّى يَحْمَرَّ ويُصْبِحَ وكَيْفَ أَصْنَعُ مَعَ الْغَيْمِ ومَا حَدُّ ذَلِكَ فِي السَّفَرِ والْحَضَرِ فَعَلْتُ إِنْ شَاءَ اللَّه ( 1 ) فَكَتَبَ ع بِخَطِّه وقَرَأْتُه الْفَجْرُ يَرْحَمُكَ اللَّه هُوَ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ الْمُعْتَرِضُ لَيْسَ هُوَ الأَبْيَضَ صُعَدَاءَ فَلَا تُصَلِّ فِي سَفَرٍ ولَا حَضَرٍ حَتَّى تَتَبَيَّنَه فَإِنَّ اللَّه تَبَارَكَ وتَعَالَى لَمْ يَجْعَلْ خَلْقَه فِي شُبْهَةٍ مِنْ هَذَا فَقَالَ * ( كُلُوا واشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ) * ( 2 ) فَالْخَيْطُ الأَبْيَضُ هُوَ الْمُعْتَرِضُ الَّذِي يَحْرُمُ بِه الأَكْلُ والشُّرْبُ فِي الصَّوْمِ وكَذَلِكَ هُوَ الَّذِي تُوجَبُ بِه الصَّلَاةُ 2 - عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ
هامش
( 1 ) قوله : " فعلت " متعلق بقوله : " فان رأيت " والأبيض المعترض هو الذي يأخذ طولا وعرضا وينبسط في عرض الأفق كنصف دائرة ويسمى بالصبح الصادق لأنه صدقك عن الصبح وبينه لك ويسمى أيضا الفجر الثاني لأنه بعد الأبيض . صعداء - كبراء - : الذي يظهر أولا عند قرب الصبح مستدقا مستطيلا صاعدا كالعمود ويسمى ذاك بالفجر الأول لسبقه والكاذب لكون الأفق مظلما بعد ولو كان صادقا لكان المنير مما يلي الشمس دون ما يبعد منه ويشبه بذنب السرحان لدقته واستطالته . ( في ) ( 2 ) البقرة : 185 .