النَّوَاصِي ( 1 ) ومَنْ أَقَامَ النُّوَاحَةَ فَقَدْ تَرَكَ الصَّبْرَ وأَخَذَ فِي غَيْرِ طَرِيقِه ( 2 ) ومَنْ صَبَرَ واسْتَرْجَعَ وحَمِدَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ فَقَدْ رَضِيَ بِمَا صَنَعَ اللَّه ووَقَعَ أَجْرُه عَلَى اللَّه ومَنْ لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ جَرَى عَلَيْه الْقَضَاءُ وهُوَ ذَمِيمٌ ( 3 ) وأَحْبَطَ اللَّه تَعَالَى أَجْرَه
2 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع مِثْلَه
3 - الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّه بْنِ عَامِرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْمِيثَمِيِّ عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّه عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ إِنَّ الصَّبْرَ والْبَلَاءَ يَسْتَبِقَانِ
هامش
( 1 ) في القاموس : الصراخ : الصوت أو شديده . وقال : أعول : رفع صوته بالبكاء والصياح .
وفى النهاية : كل من وقع في هلكة دعا بالويل ومعنى النداء منه : يا ويلي ويا حزني ويا عذابي
أحضر فهذا وقتك وأوانك . وقال : العويل : صوت الصدر بالبكاء .
( 2 ) في الذكرى : يحرم اللطم والخدش وجز الشعر اجماعا قال في المبسوط : ولما فيه من
السخط بقضاء الله . ثم قال : واستثنى الأصحاب إلا ابن إدريس شق الثوب على موت الأب والأخ
لفعل العسكري على الهادي عليهما السلام وفعل الفاطميات على الحسين صلوات الله عليه . وفى
المنتهى : البكاء على الميت جائز غير مكروه اجماعا قبل خروج الروح وبعده إلا الشافعي فإنه كرهه
بعد الخروج . ثم قال : فروع : الأول الندب ، لا بأس به وهو عبارة عن تعديد محاسن الميت وما
يلقون بفقده بلفظ النداء " وا " مثل قولهم وا رجلاه وا كريماه وا انقطاع ظهراه وا مصيبتاه غير أنه مكروه .
الثاني النياحة بالباطل محرمة اجماعا اما بالحق فجائز اجماعا . الثالث يحرم ضرب الخدود ونتف
الشعور وشق الثوب إلا في موت الأب والأخ فقد سوغ فيهما شق الثوب للرجل وكذا يكره الدعاء
بالويل والثبور . الرابع ينبغي لصاحب المصيبة الصبر والاسترجاع قال الله تعالى : " وبشر
الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون أولئك عليهم صلوات من ربهم وأولئك هم المهتدون " انتهى كلامه . وقال المجلسي - رحمه الله - بعد ذكر ذلك كله : هذا الخبر
يدل على أن هذه الأمور خلاف طريقة الصابرين وعلى كراهتها ولا يدل على الحرمة وما ورد من
ذم إقامة النواحة أم محمول على ما إذا كانت مشتملة على هذه الأمور المرجوحة أو يقال : إنه ينافي
الصبر الكامل فلا ينافي ما يدل على الجواز .
( 3 ) ذميم أي مذموم كما في القاموس .