تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي ( مُشَكَّل ) — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
لأَبِي جَعْفَرٍ ع إِنَّ عَطَاءً قَدْ رَجَعَ قَالَ ولِمَ قُلْتُ صَرَخَتْ هَذِه الصَّارِخَةُ فَقَالَ لَهَا لَتَسْكُتِنَّ أَوْ لَنَرْجِعَنَّ فَلَمْ تَسْكُتْ فَرَجَعَ فَقَالَ امْضِ بِنَا فَلَوْ أَنَّا إِذَا رَأَيْنَا شَيْئاً مِنَ الْبَاطِلِ مَعَ الْحَقِّ تَرَكْنَا لَه الْحَقَّ لَمْ نَقْضِ حَقَّ مُسْلِمٍ قَالَ فَلَمَّا صَلَّى عَلَى الْجِنَازَةِ قَالَ وَلِيُّهَا لأَبِي جَعْفَرٍ ع ارْجِعْ مَأْجُوراً رَحِمَكَ اللَّه فَإِنَّكَ لَا تَقْوَى عَلَى الْمَشْيِ فَأَبَى أَنْ يَرْجِعَ قَالَ فَقُلْتُ لَه قَدْ أَذِنَ لَكَ فِي الرُّجُوعِ ولِي حَاجَةٌ أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْهَا فَقَالَ امْضِ فَلَيْسَ بِإِذْنِه جِئْنَا ولَا بِإِذْنِه نَرْجِعُ إِنَّمَا هُوَ فَضْلٌ وأَجْرٌ طَلَبْنَاه فَبِقَدْرِ مَا يَتْبَعُ الْجَنَازَةَ الرَّجُلُ يُؤْجَرُ عَلَى ذَلِكَ ( 1 ) بَابُ ثَوَابِ مَنْ مَشَى مَعَ جَنَازَةٍ 1 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ إِذَا أُدْخِلَ الْمُؤْمِنُ قَبْرَه نُودِيَ أَلَا إِنَّ أَوَّلَ حِبَائِكَ الْجَنَّةُ وحِبَاءَ مَنْ تَبِعَكَ الْمَغْفِرَةُ ( 2 )
هامش
( 1 ) قال شيخنا البهائي - رحمه الله - : يستفاد من هذا الحديث أمور : الأول - تأكد كراهة الصراخ على الميت حيث جعله عليه السلام من الباطل ولعل ذلك بالنسبة إلى المرأة إذا سمع صوتها الأجانب ان لم نجعل مطلق اسماع المرأة صوتها الأجانب محرما بل مع خوف الفتنة لا بدونه كما ذكره بعض علمائنا . الثاني أن رؤية الأمور الباطلة وسماعها لا تنهض عذرا في التقاعد عن قضاء حقوق الاخوان . الثالث أن موافقتهم بامتثال ما يستدعونه من الاقتصار على اليسير من الاكرام وتأدية الحقوق ليس أفضل من مخالفتهم في ذلك بل الأمر بالعكس . الرابع أن تعجيل قضاء حاجة المؤمن ليس أهم من تشييع الجنازة في ذلك بل الأمر بالعكس ولعل عدم سؤال زرارة رضي الله عنه حاجته من الإمام ( عليه السلام ) في ذلك المجمع وإرادته أن يرجع ليسأله عنها لأنها كانت مسألة دينية لا يمكن إظهارها في ذلك الوقت لحضور جماعة من المخالفين فأراد ان يرجع ( عليه السلام ) ليخلو به ويسأله عنها انتهى كلامه رفع الله مقامه ( الحبل المتين ص 70 ) وقال العلامة في المنتهى ج 1 ص 445 : لو رأى منكرا مع الجنازة أو سمعه فان قدر على انكاره وإزالته فعل وأزاله وإن لم يقدر على إزالته استحب له التشييع ولا يرجع لذلك خلافا لأحمد . انتهى وقوله : " فإنك لا تقوى على المشي " لأنه ( عليه السلام ) كان بادنا . ( 2 ) الحباء - بالفتح - : العطاء .
الكافي ( مُشَكَّل ) — صفحة 172 | الشيخ الكليني / علي أكبر الغفاري