تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي ( مُشَكَّل ) — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
أَخْبِرْنِي عَنِ الْمَيِّتِ لِمَ يُغَسَّلُ غُسْلَ الْجَنَابَةِ فَقَالَ لَه أَبُو جَعْفَرٍ ع لَا أُخْبِرُكَ فَخَرَجَ مِنْ عِنْدِه فَلَقِيَ بَعْضَ الشِّيعَةِ فَقَالَ لَه الْعَجَبُ لَكُمْ يَا مَعْشَرَ الشِّيعَةِ تَوَلَّيْتُمْ هَذَا الرَّجُلَ وأَطَعْتُمُوه ولَوْ دَعَاكُمْ إِلَى عِبَادَتِه لأَجَبْتُمُوه وقَدْ سَأَلْتُه عَنْ مَسْأَلَةٍ فَمَا كَانَ عِنْدَه فِيهَا شَيْءٌ فَلَمَّا كَانَ مِنْ قَابِلٍ دَخَلَ عَلَيْه أَيْضاً فَسَأَلَه عَنْهَا فَقَالَ لَا أُخْبِرُكَ بِهَا فَقَالَ عَبْدُ اللَّه بْنُ قَيْسٍ لِرَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِه انْطَلِقْ إِلَى الشِّيعَةِ فَاصْحَبْهُمْ وأَظْهِرْ عِنْدَهُمْ مُوَالاتَكَ إِيَّاهُمْ ولَعْنَتِي والتَّبَرِّيَ مِنِّي فَإِذَا كَانَ وَقْتُ الْحَجِّ فَأْتِنِي حَتَّى أَدْفَعَ إِلَيْكَ مَا تَحُجُّ بِه وسَلْهُمْ أَنْ يُدْخِلُوكَ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ فَإِذَا صِرْتَ إِلَيْه فَاسْأَلْه عَنِ الْمَيِّتِ لِمَ يُغَسَّلُ غُسْلَ الْجَنَابَةِ فَانْطَلَقَ الرَّجُلُ إِلَى الشِّيعَةِ فَكَانَ مَعَهُمْ إِلَى وَقْتِ الْمَوْسِمِ فَنَظَرَ إِلَى دِينِ الْقَوْمِ فَقَبِلَه بِقَبُولِه وكَتَمَ ابْنَ قَيْسٍ أَمْرَه مَخَافَةَ أَنْ يُحْرَمَ الْحَجَّ فَلَمَّا كَانَ وَقْتُ الْحَجِّ أَتَاه فَأَعْطَاه حَجَّةً وخَرَجَ فَلَمَّا صَارَ بِالْمَدِينَةِ قَالَ لَه أَصْحَابُه تَخَلَّفْ فِي الْمَنْزِلِ حَتَّى نَذْكُرَكَ لَه ونَسْأَلَه لِيَأْذَنَ لَكَ فَلَمَّا صَارُوا إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ لَهُمْ أَيْنَ صَاحِبُكُمْ مَا أَنْصَفْتُمُوه قَالُوا لَمْ نَعْلَمْ مَا يُوَافِقُكَ مِنْ ذَلِكَ فَأَمَرَ بَعْضَ مَنْ حَضَرَ أَنْ يَأْتِيَه بِه فَلَمَّا دَخَلَ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ لَه مَرْحَباً كَيْفَ رَأَيْتَ مَا أَنْتَ فِيه الْيَوْمَ مِمَّا كُنْتَ فِيه قَبْلُ فَقَالَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّه لَمْ أَكُنْ فِي شَيْءٍ فَقَالَ صَدَقْتَ أَمَا إِنَّ عِبَادَتَكَ يَوْمَئِذٍ كَانَتْ أَخَفَّ عَلَيْكَ مِنْ عِبَادَتِكَ الْيَوْمَ لأَنَّ الْحَقَّ ثَقِيلٌ والشَّيْطَانَ مُوَكَّلٌ بِشِيعَتِنَا لأَنَّ سَائِرَ النَّاسِ قَدْ كَفَوْه أَنْفُسَهُمْ ( 1 ) إِنِّي سَأُخْبِرُكَ بِمَا قَالَ لَكَ - ابْنُ قَيْسٍ الْمَاصِرُ قَبْلَ أَنْ تَسْأَلَنِي عَنْه وأُصَيِّرُ الأَمْرَ فِي تَعْرِيفِه إِيَّاه إِلَيْكَ إِنْ شِئْتَ أَخْبَرْتَه وإِنْ شِئْتَ لَمْ تُخْبِرْه إِنَّ اللَّه تَعَالَى خَلَقَ خَلَّاقِينَ ( 2 ) فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْلُقَ خَلْقاً أَمَرَهُمْ فَأَخَذُوا مِنَ التُّرْبَةِ الَّتِي قَالَ فِي كِتَابِه * ( مِنْها خَلَقْناكُمْ وفِيها نُعِيدُكُمْ ومِنْها نُخْرِجُكُمْ تارَةً أُخْرى ) * ( 3 ) فَعَجَنَ النُّطْفَةَ بِتِلْكَ التُّرْبَةِ الَّتِي يَخْلُقُ مِنْهَا بَعْدَ أَنْ أَسْكَنَهَا الرَّحِمَ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً فَإِذَا تَمَّتْ لَهَا أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ قَالُوا يَا رَبِّ نَخْلُقُ مَا ذَا فَيَأْمُرُهُمْ بِمَا يُرِيدُ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى أَبْيَضَ أَوْ أَسْوَدَ فَإِذَا
هامش
( 1 ) أي فعلوه بأنفسهم ما هو مراده فلا يحتاج إلى اغوائهم لحصوله فأعرض عنهم لعلمه بعدم قبول أعمالهم . ( آت ) ( 2 ) " خلاقين " أي ملائكة خلاقين والخلق بمعنى التقدير . ( آت ) ( 3 ) طه : 57 .
الكافي ( مُشَكَّل ) — صفحة 162 | الشيخ الكليني / علي أكبر الغفاري