تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي ( مُشَكَّل ) — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
مُلْكِي مِثْلَ عُضْوِ ذَرَّةٍ وكَيْفَ يَنْقُصُ مُلْكٌ أَنَا قَيِّمُه فَيَا بُؤْساً ( 1 ) لِلْقَانِطِينَ مِنْ رَحْمَتِي ويَا بُؤْساً لِمَنْ عَصَانِي ولَمْ يُرَاقِبْنِي 8 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ ( 2 ) عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ عَبَّادِ بْنِ يَعْقُوبَ الرَّوَاجِنِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ كُنْتُ مَعَ مُوسَى بْنِ عَبْدِ اللَّه ( 3 ) بِيَنْبُعَ وقَدْ نَفِدَتْ نَفَقَتِي فِي بَعْضِ الأَسْفَارِ فَقَالَ لِي بَعْضُ وُلْدِ الْحُسَيْنِ مَنْ تُؤَمِّلُ لِمَا قَدْ نَزَلَ بِكَ فَقُلْتُ مُوسَى بْنَ عَبْدِ اللَّه فَقَالَ إِذاً لَا تُقْضَى حَاجَتُكَ ثُمَّ لَا تُنْجَحُ طَلِبَتُكَ قُلْتُ ولِمَ ذَاكَ قَالَ لأَنِّي قَدْ وَجَدْتُ فِي بَعْضِ كُتُبِ آبَائِي أَنَّ اللَّه عَزَّ وجَلَّ يَقُولُ ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَه فَقُلْتُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّه أَمْلِ عَلَيَّ فَأَمْلَاه عَلَيَّ فَقُلْتُ لَا واللَّه مَا أَسْأَلُه حَاجَةً بَعْدَهَا . بَابُ الْخَوْفِ والرَّجَاءِ 1 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَدِيدٍ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ يُونُسَ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ الْمُغِيرَةِ أَوْ أَبِيه عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ قُلْتُ لَه مَا كَانَ فِي وَصِيَّةِ لُقْمَانَ قَالَ كَانَ فِيهَا الأَعَاجِيبُ وكَانَ أَعْجَبَ مَا كَانَ فِيهَا أَنْ قَالَ لِابْنِه خَفِ اللَّه عَزَّ وجَلَّ خِيفَةً لَوْ جِئْتَه بِبِرِّ الثَّقَلَيْنِ لَعَذَّبَكَ وارْجُ اللَّه رَجَاءً لَوْ جِئْتَه بِذُنُوبِ الثَّقَلَيْنِ لَرَحِمَكَ ( 4 ) ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّه ع كَانَ أَبِي يَقُولُ إِنَّه لَيْسَ مِنْ عَبْدٍ مُؤْمِنٍ إِلَّا [ وَ ] فِي قَلْبِه نُورَانِ نُورُ خِيفَةٍ ونُورُ رَجَاءٍ لَوْ وُزِنَ هَذَا لَمْ يَزِدْ عَلَى هَذَا ولَوْ وُزِنَ هَذَا لَمْ يَزِدْ عَلَى هَذَا 2 - مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ عَبْدِ اللَّه بْنِ
هامش
( 1 ) البؤس والبأساء : الشدة والفقر والحزن . ( 2 ) في بعض النسخ [ محمد بن الحسين ] . ( 3 ) قد مر بعض أحوال موسى بن عبد الله بن الحسن في المجلد الأول ص 358 إلى 366 . وفي القاموس " ينبع " : كينصر حصن له عيون ونخيل وزرع بطريق حاج مصر . ( 4 ) يدل على أنه ينبغي أن يكون الخوف والرجاء كلاهما كاملين في النفس ولا تنافى بينهما فان ملاحظة سعة رحمة الله وغنائه وجوده ولطفه على عباده سبب الرجاء والنظر إلى شدة بأس الله وبطشه وما أوعد العاصين من عباده موجب للخوف مع أن أسباب الخوف ترجع إلى نقص العبد وتقصيره وسوء أعماله عن الوصول إلى مراتب القرب والوصال وانهماكه فيما يوجب الخسران والوبال وأسباب الرجاء تؤول إلى لطف الله ورحمته وعفوه وغفرانه ووفور إحسانه ، وكل منهما في أعلى مدارج الكمال ( آت ) .
الكافي ( مُشَكَّل ) — صفحة 67 | الشيخ الكليني / علي أكبر الغفاري