7 - الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ رَاشِدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُلْوَانَ قَالَ كُنَّا فِي مَجْلِسٍ نَطْلُبُ فِيه الْعِلْمَ وقَدْ نَفِدَتْ نَفَقَتِي فِي بَعْضِ الأَسْفَارِ فَقَالَ لِي بَعْضُ أَصْحَابِنَا مَنْ تُؤَمِّلُ لِمَا قَدْ نَزَلَ بِكَ فَقُلْتُ فُلَاناً فَقَالَ إِذاً واللَّه لَا تُسْعَفُ ( 1 ) حَاجَتُكَ ولَا يَبْلُغُكَ أَمَلُكَ ولَا تُنْجَحُ طَلِبَتُكَ قُلْتُ ومَا عَلَّمَكَ رَحِمَكَ اللَّه قَالَ إِنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّه ع حَدَّثَنِي أَنَّه قَرَأَ فِي بَعْضِ الْكُتُبِ أَنَّ اللَّه تَبَارَكَ وتَعَالَى يَقُولُ وعِزَّتِي وجَلَالِي ومَجْدِي وارْتِفَاعِي عَلَى عَرْشِي لأَقْطَعَنَّ أَمَلَ كُلِّ مُؤَمِّلٍ [ مِنَ النَّاسِ ] غَيْرِي بِالْيَأْسِ ولأَكْسُوَنَّه ثَوْبَ الْمَذَلَّةِ عِنْدَ النَّاسِ ولأُنَحِّيَنَّه ( 2 ) مِنْ قُرْبِي ولأُبَعِّدَنَّه مِنْ فَضْلِي أيُؤَمِّلُ غَيْرِي فِي الشَّدَائِدِ والشَّدَائِدُ بِيَدِي ( 3 ) ويَرْجُو غَيْرِي ويَقْرَعُ بِالْفِكْرِ بَابَ غَيْرِي ( 4 ) وبِيَدِي مَفَاتِيحُ الأَبْوَابِ وهِيَ مُغْلَقَةٌ وبَابِي مَفْتُوحٌ لِمَنْ دَعَانِي فَمَنْ ذَا الَّذِي أَمَّلَنِي لِنَوَائِبِه فَقَطَعْتُه دُونَهَا ومَنْ ذَا الَّذِي رَجَانِي لِعَظِيمَةٍ فَقَطَعْتُ رَجَاءَه مِنِّي جَعَلْتُ آمَالَ عِبَادِي عِنْدِي مَحْفُوظَةً فَلَمْ يَرْضَوْا بِحِفْظِي ومَلأْتُ سَمَاوَاتِي مِمَّنْ لَا يَمَلُّ مِنْ تَسْبِيحِي وأَمَرْتُهُمْ أَنْ لَا يُغْلِقُوا الأَبْوَابَ بَيْنِي وبَيْنَ عِبَادِي فَلَمْ يَثِقُوا بِقَوْلِي ( 5 ) ألَمْ يَعْلَمْ [ أَنَّ ] مَنْ طَرَقَتْه نَائِبَةٌ مِنْ نَوَائِبِي أَنَّه لَا يَمْلِكُ كَشْفَهَا أَحَدٌ غَيْرِي إِلَّا مِنْ بَعْدِ إِذْنِي - فَمَا لِي أَرَاه لَاهِياً عَنِّي أَعْطَيْتُه بِجُودِي مَا لَمْ يَسْأَلْنِي ثُمَّ انْتَزَعْتُه عَنْه فَلَمْ يَسْأَلْنِي رَدَّه وسَأَلَ غَيْرِي أفَيَرَانِي ( 6 ) أَبْدَأُ بِالْعَطَاءِ قَبْلَ الْمَسْأَلَةِ ثُمَّ أُسْأَلُ فَلَا أُجِيبُ سَائِلِي أبَخِيلٌ أَنَا فَيُبَخِّلُنِي عَبْدِي ( 7 ) أولَيْسَ الْجُودُ والْكَرَمُ لِي أولَيْسَ الْعَفْوُ والرَّحْمَةُ بِيَدِي أولَيْسَ أَنَا مَحَلَّ الآمَالِ فَمَنْ يَقْطَعُهَا دُونِي أفَلَا يَخْشَى الْمُؤَمِّلُونَ أَنْ يُؤَمِّلُوا غَيْرِي فَلَوْ أَنَّ أَهْلَ سَمَاوَاتِي وأَهْلَ أَرْضِي أَمَّلُوا جَمِيعاً ثُمَّ أَعْطَيْتُ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ مِثْلَ مَا أَمَّلَ الْجَمِيعُ مَا انْتَقَصَ مِنْ
هامش
( 1 ) أسعف حاجته أي قضاها له وفى بعض النسخ . [ لا يسعف ] وفى أكثرها [ لا تسعف ] وكذا [ ولا تنجح ] فهما بالتاء على بناء المفعول وبالياء على بناء الفاعل ، والنجاح : الفوز وفى
بعض النسخ [ لا يبلغ أملك ] .
( 2 ) أي لأبعدنه وأزيلنه .
( 3 ) أي تحت قدرتي .
( 4 ) تشبيه الفكر باليد مكنية وإثبات القرع له تخييلية وذكر الباب ترشيح .
( 5 ) أي وعدى الإجابة لهم .
( 6 ) في بعض النسخ [ أفتراني ] .
( 7 ) بخله بالتشديد أي نسبه إلى البخل .