پرش به محتوای اصلی

الكافي ( مُشَكَّل ) — صفحه 597

پدیدآورندگان:

ص۵۹۷
والْمُرْسَلُونَ إِلَيْه فَيَشْتَدُّ لِذَلِكَ تَعَجُّبُهُمْ ويَقُولُونَ لَا إِلَه إِلَّا اللَّه الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ إِنَّ هَذَا النَّبِيَّ مُرْسَلٌ نَعْرِفُه بِسَمْتِه وصِفَتِه غَيْرَ أَنَّه أُعْطِيَ فَضْلاً كَثِيراً قَالَ فَيَجْتَمِعُونَ فَيَأْتُونَ رَسُولَ اللَّه ص فَيَسْأَلُونَه ويَقُولُونَ يَا مُحَمَّدُ مَنْ هَذَا فَيَقُولُ لَهُمْ أومَا تَعْرِفُونَه فَيَقُولُونَ مَا نَعْرِفُه هَذَا مِمَّنْ لَمْ يَغْضَبِ اللَّه عَلَيْه فَيَقُولُ رَسُولُ اللَّه ص هَذَا حُجَّةُ اللَّه عَلَى خَلْقِه فَيُسَلِّمُ ثُمَّ يُجَاوِزُ حَتَّى يَأْتِيَ عَلَى صَفِّ الْمَلَائِكَةِ فِي سُورَةِ مَلَكٍ مُقَرَّبٍ فَتَنْظُرُ إِلَيْه الْمَلَائِكَةُ فَيَشْتَدُّ تَعَجُّبُهُمْ ويَكْبُرُ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ لِمَا رَأَوْا مِنْ فَضْلِه ويَقُولُونَ تَعَالَى رَبُّنَا وتَقَدَّسَ إِنَّ هَذَا الْعَبْدَ مِنَ الْمَلَائِكَةِ نَعْرِفُه بِسَمْتِه وصِفَتِه غَيْرَ أَنَّه كَانَ أَقْرَبَ الْمَلَائِكَةِ إِلَى اللَّه عَزَّ وجَلَّ مَقَاماً فَمِنْ هُنَاكَ أُلْبِسَ مِنَ النُّورِ والْجَمَالِ مَا لَمْ نُلْبَسْ ثُمَّ يُجَاوِزُ حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى رَبِّ الْعِزَّةِ تَبَارَكَ وتَعَالَى فَيَخِرُّ تَحْتَ الْعَرْشِ فَيُنَادِيه تَبَارَكَ وتَعَالَى يَا حُجَّتِي فِي الأَرْضِ وكَلَامِيَ الصَّادِقَ النَّاطِقَ ارْفَعْ رَأْسَكَ وسَلْ تُعْطَ واشْفَعْ تُشَفَّعْ فَيَرْفَعُ رَأْسَه فَيَقُولُ اللَّه تَبَارَكَ وتَعَالَى كَيْفَ رَأَيْتَ عِبَادِي فَيَقُولُ يَا رَبِّ مِنْهُمْ مَنْ صَانَنِي وحَافَظَ عَلَيَّ ولَمْ يُضَيِّعْ شَيْئاً ومِنْهُمْ مَنْ ضَيَّعَنِي واسْتَخَفَّ بِحَقِّي وكَذَّبَ بِي وأَنَا حُجَّتُكَ عَلَى جَمِيعِ خَلْقِكَ فَيَقُولُ اللَّه تَبَارَكَ وتَعَالَى وعِزَّتِي وجَلَالِي وارْتِفَاعِ مَكَانِي لأُثِيبَنَّ عَلَيْكَ الْيَوْمَ أَحْسَنَ الثَّوَابِ ولأُعَاقِبَنَّ عَلَيْكَ الْيَوْمَ أَلِيمَ الْعِقَابِ قَالَ فَيَرْجِعُ ( 1 ) الْقُرْآنُ رَأْسَه فِي صُورَةٍ أُخْرَى قَالَ فَقُلْتُ لَه يَا أَبَا جَعْفَرٍ فِي أَيِّ صُورَةٍ يَرْجِعُ قَالَ فِي صُورَةِ رَجُلٍ شَاحِبٍ مُتَغَيِّرٍ يُبْصِرُه أَهْلُ الْجَمْعِ ( 2 ) فَيَأْتِي الرَّجُلَ مِنْ شِيعَتِنَا الَّذِي كَانَ يَعْرِفُه ويُجَادِلُ بِه أَهْلَ الْخِلَافِ فَيَقُومُ بَيْنَ يَدَيْه فَيَقُولُ مَا تَعْرِفُنِي فَيَنْظُرُ إِلَيْه الرَّجُلُ فَيَقُولُ مَا أَعْرِفُكَ يَا عَبْدَ اللَّه قَالَ فَيَرْجِعُ فِي صُورَتِه الَّتِي كَانَتْ فِي الْخَلْقِ الأَوَّلِ ويَقُولُ مَا تَعْرِفُنِي فَيَقُولُ نَعَمْ فَيَقُولُ الْقُرْآنُ أَنَا الَّذِي أَسْهَرْتُ لَيْلَكَ وأَنْصَبْتُ عَيْشَكَ سَمِعْتَ الأَذَى ورُجِمْتَ بِالْقَوْلِ فِيَّ أَلَا وإِنَّ كُلَّ تَاجِرٍ قَدِ اسْتَوْفَى تِجَارَتَه
پاورقی
( 1 ) في بعض النسخ [ فيرفع ] . ( 2 ) شحب لونه كمنع ونصر وكرم وعمى : تغير من هزال أو جوع أو سفر وفى بعض النسخ [ شاحب متغير ينكره أهل الجمع ] .
الكافي ( مُشَكَّل ) — صفحه 597 | الشيخ الكليني / علي أكبر الغفاري