تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي ( مُشَكَّل ) — صفحة 594

مساهمون:

ص٥٩٤
عَلَيْكَ وتَوَكُّلَ الْمُؤْمِنِينَ بِكَ اللَّهُمَّ إِنَّكَ بِحَاجَتِي عَالِمٌ غَيْرُ مُعَلَّمٍ وأَنْتَ لَهَا وَاسِعٌ غَيْرُ مُتَكَلِّفٍ وأَنْتَ الَّذِي لَا يُحْفِيكَ سَائِلٌ ( 1 ) ولَا يَنْقُصُكَ نَائِلٌ ولَا يَبْلُغُ مِدْحَتَكَ ( 2 ) قَوْلُ قَائِلٍ أَنْتَ كَمَا تَقُولُ وفَوْقَ مَا نَقُولُ اللَّهُمَّ اجْعَلْ لِي فَرَجاً قَرِيباً وأَجْراً عَظِيماً وسِتْراً جَمِيلاً اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنِّي عَلَى ظُلْمِي لِنَفْسِي وإِسْرَافِي عَلَيْهَا لَمْ أَتَّخِذْ لَكَ ضِدّاً ولَا نِدّاً ولَا صَاحِبَةً ولَا وَلَداً يَا مَنْ لَا تُغَلِّطُه الْمَسَائِلُ يَا مَنْ لَا يَشْغَلُه شَيْءٌ عَنْ شَيْءٍ ولَا سَمْعٌ عَنْ سَمْعٍ ولَا بَصَرٌ عَنْ بَصَرٍ ولَا يُبْرِمُه إِلْحَاحُ الْمُلِحِّينَ ( 3 ) أَسْأَلُكَ أَنْ تُفَرِّجَ عَنِّي فِي سَاعَتِي هَذِه مِنْ حَيْثُ أَحْتَسِبُ ومِنْ حَيْثُ لَا أَحْتَسِبُ إِنَّكَ تُحْيِي الْعِظَامَ وهِيَ رَمِيمٌ وإِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ يَا مَنْ قَلَّ شُكْرِي لَه فَلَمْ يَحْرِمْنِي وعَظُمَتْ خَطِيئَتِي فَلَمْ يَفْضَحْنِي ورَآنِي عَلَى الْمَعَاصِي فَلَمْ يَجْبَهْنِي ( 4 ) وخَلَقَنِي لِلَّذِي خَلَقَنِي لَه فَصَنَعْتُ غَيْرَ الَّذِي خَلَقَنِي لَه ( 5 ) فَنِعْمَ الْمَوْلَى أَنْتَ يَا سَيِّدِي وبِئْسَ الْعَبْدُ أَنَا وَجَدْتَنِي ونِعْمَ الطَّالِبُ أَنْتَ رَبِّي وبِئْسَ الْمَطْلُوبُ أَنَا أَلْفَيْتَنِي عَبْدُكَ وابْنُ عَبْدِكَ وابْنُ أَمَتِكَ بَيْنَ يَدَيْكَ مَا شِئْتَ صَنَعْتَ بِيَ اللَّهُمَّ هَدَأَتِ الأَصْوَاتُ وسَكَنَتِ الْحَرَكَاتُ وخَلَا كُلُّ حَبِيبٍ بِحَبِيبِه وخَلَوْتُ بِكَ أَنْتَ الْمَحْبُوبُ إِلَيَّ فَاجْعَلْ خَلْوَتِي مِنْكَ اللَّيْلَةَ الْعِتْقَ مِنَ النَّارِ يَا مَنْ لَيْسَتْ لِعَالِمٍ فَوْقَه صِفَةٌ يَا مَنْ لَيْسَ لِمَخْلُوقٍ دُونَه مَنَعَةٌ ( 6 ) يَا أَوَّلَ قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ ويَا آخِرَ بَعْدَ كُلِّ شَيْءٍ يَا مَنْ لَيْسَ لَه عُنْصُرٌ ( 7 ) ويَا مَنْ لَيْسَ لآِخِرِه فَنَاءٌ ويَا أَكْمَلَ مَنْعُوتٍ ويَا أَسْمَحَ الْمُعْطِينَ ويَا مَنْ يَفْقَه بِكُلِّ لُغَةٍ يُدْعَى بِهَا ويَا مَنْ عَفْوُه قَدِيمٌ وبَطْشُه شَدِيدٌ ومُلْكُه مُسْتَقِيمٌ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي شَافَهْتَ بِه مُوسَى ( 8 )
هامش
( 1 ) الاحفاء : الاستقصاء في الكلام . ( 2 ) في بعض النسخ [ مدحك ] . ( 3 ) أبرمه : آلمه وأضجره . ( 4 ) جبهته بالمكروه إذا استقبله به . هدأ يهدأ هداء : سكن . ( 5 ) زيد هنا في بعض النسخ في الهامش [ وضيعت الذي خلقني له ] . ( 6 ) " ليست لعالم فوقه صفة " لعل المراد ليس لعالم صفة في العلم يكون فوقه أي ليس أحد أعلم منه أو لا يمكن للعلماء أن يبالغوا في وصفه حتى يكون أكثر مما هو عليه بل كلما بالغوا فيه فهم مقصرون والأخير أظهر ( آت ) وقيل في " ليس لمخلوق دونه منعة " : أي ليس لما دونه من المخلوقات امتناع من أن يصل إليهم مكروه أوليس لمخلوق بدون لطفه وحفظه منعة وفى النهاية يقال : قوم ليست لهم منعة أي قوة تمنع من يريدهم بسوء وقد يفتح النون ( آت ) . ( 7 ) العنصر بضم العين وفتح الصاد : الأصل وقد يضم . والنون عند سيبويه زائدة . ( 8 ) في بعض النسخ [ شافهك ] .
الكافي ( مُشَكَّل ) — صفحة 594 | الشيخ الكليني / علي أكبر الغفاري