تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي ( مُشَكَّل ) — صفحة 598

مساهمون:

ص٥٩٨
وأَنَا وَرَاءَكَ الْيَوْمَ قَالَ فَيَنْطَلِقُ بِه إِلَى رَبِّ الْعِزَّةِ تَبَارَكَ وتَعَالَى فَيَقُولُ يَا رَبِّ يَا رَبِّ عَبْدُكَ وأَنْتَ أَعْلَمُ بِه قَدْ كَانَ نَصِباً بِيَّ ( 1 ) مُوَاظِباً عَلَيَّ يُعَادَى بِسَبَبِي ويُحِبُّ فِيَّ ويُبْغِضُ فَيَقُولُ اللَّه عَزَّ وجَلَّ أَدْخِلُوا عَبْدِي جَنَّتِي واكْسُوه حُلَّةً مِنْ حُلَلِ الْجَنَّةَ وتَوِّجُوه بِتَاجٍ فَإِذَا فُعِلَ بِه ذَلِكَ عُرِضَ عَلَى الْقُرْآنِ فَيُقَالُ لَه هَلْ رَضِيتَ بِمَا صُنِعَ بِوَلِيِّكَ فَيَقُولُ يَا رَبِّ إِنِّي أَسْتَقِلُّ هَذَا لَه فَزِدْه مَزِيدَ الْخَيْرِ كُلِّه فَيَقُولُ وعِزَّتِي وجَلَالِي وعُلُوِّي وارْتِفَاعِ مَكَانِي لأَنْحَلَنَّ لَه الْيَوْمَ خَمْسَةَ أَشْيَاءَ مَعَ الْمَزِيدِ لَه ولِمَنْ كَانَ بِمَنْزِلَتِه أَلَا إِنَّهُمْ شَبَابٌ لَا يَهْرَمُونَ وأَصِحَّاءُ لَا يَسْقُمُونَ وأَغْنِيَاءُ لَا يَفْتَقِرُونَ وفَرِحُونَ لَا يَحْزَنُونَ وأَحْيَاءٌ لَا يَمُوتُونَ ثُمَّ تَلَا هَذِه الآيَةَ : * ( لا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلَّا الْمَوْتَةَ الأُولى ) ( 2 ) * قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ يَا أَبَا جَعْفَرٍ وهَلْ يَتَكَلَّمُ الْقُرْآنُ فَتَبَسَّمَ ثُمَّ قَالَ رَحِمَ اللَّه الضُّعَفَاءَ مِنْ شِيعَتِنَا إِنَّهُمْ أَهْلُ تَسْلِيمٍ ثُمَّ قَالَ نَعَمْ يَا سَعْدُ والصَّلَاةُ تَتَكَلَّمُ ولَهَا صُورَةٌ وخَلْقٌ تَأْمُرُ وتَنْهَى قَالَ سَعْدٌ فَتَغَيَّرَ لِذَلِكَ لَوْنِي وقُلْتُ هَذَا شَيْءٌ لَا أَسْتَطِيعُ أَنَا أَتَكَلَّمُ بِه فِي النَّاسِ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ وهَلِ النَّاسُ إِلَّا شِيعَتُنَا فَمَنْ لَمْ يَعْرِفِ الصَّلَاةَ فَقَدْ أَنْكَرَ حَقَّنَا ثُمَّ قَالَ يَا سَعْدُ أُسْمِعُكَ كَلَامَ الْقُرْآنِ قَالَ سَعْدٌ فَقُلْتُ بَلَى صَلَّى اللَّه عَلَيْكَ فَقَالَ * ( إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ والْمُنْكَرِ ولَذِكْرُ الله أَكْبَرُ ) * فَالنَّهْيُ كَلَامٌ والْفَحْشَاءُ والْمُنْكَرُ رِجَالٌ ونَحْنُ ذِكْرُ اللَّه ونَحْنُ أَكْبَرُ . 2 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه عَنْ آبَائِه ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّه ص أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّكُمْ فِي دَارِ هُدْنَةٍ ( 3 ) وأَنْتُمْ عَلَى ظَهْرِ سَفَرٍ والسَّيْرُ بِكُمْ سَرِيعٌ وقَدْ رَأَيْتُمُ اللَّيْلَ والنَّهَارَ والشَّمْسَ والْقَمَرَ يُبْلِيَانِ كُلَّ جَدِيدٍ ويُقَرِّبَانِ كُلَّ بَعِيدٍ ويَأْتِيَانِ بِكُلِّ مَوْعُودٍ فَأَعِدُّوا الْجَهَازَ ( 4 ) لِبُعْدِ الْمَجَازِ
هامش
( 1 ) في بعض النسخ [ في ] ونصب الرجل بالكسر : نصبا : تعب وأنصبه غيره . ( 2 ) الدخان : 56 . ( 3 ) الهدنة : السكون والصلح والموادعة بين المسلمين والكفار وبين كل متحاربين . ( 4 ) في بعض النسخ [ فأعدوا الجهاد ] .
الكافي ( مُشَكَّل ) — صفحة 598 | الشيخ الكليني / علي أكبر الغفاري