تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي ( مُشَكَّل ) — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
لَيَهُمُّ بِالسَّيِّئَةِ أَنْ يَعْمَلَهَا فَلَا يَعْمَلُهَا فَلَا تُكْتَبُ عَلَيْه 3 - عَنْه عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَفْصٍ الْعُوسِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ السَّائِحِ عَنْ عَبْدِ اللَّه بْنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيه قَالَ سَأَلْتُه عَنِ الْمَلَكَيْنِ هَلْ يَعْلَمَانِ بِالذَّنْبِ إِذَا أَرَادَ الْعَبْدُ أَنْ يَفْعَلَه أَوِ الْحَسَنَةِ فَقَالَ رِيحُ الْكَنِيفِ ورِيحُ الطِّيبِ سَوَاءٌ ( 1 ) قُلْتُ لَا قَالَ إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا هَمَّ بِالْحَسَنَةِ خَرَجَ نَفَسُه طَيِّبَ الرِّيحِ فَقَالَ صَاحِبُ الْيَمِينِ لِصَاحِبِ الشِّمَالِ قُمْ ( 2 ) فَإِنَّه قَدْ هَمَّ بِالْحَسَنَةِ فَإِذَا فَعَلَهَا كَانَ لِسَانُه قَلَمَه ورِيقُه مِدَادَه فَأَثْبَتَهَا لَه وإِذَا هَمَّ بِالسَّيِّئَةِ خَرَجَ نَفَسُه مُنْتِنَ الرِّيحِ فَيَقُولُ صَاحِبُ الشِّمَالِ لِصَاحِبِ الْيَمِينِ قِفْ فَإِنَّه قَدْ هَمَّ بِالسَّيِّئَةِ فَإِذَا هُوَ فَعَلَهَا كَانَ لِسَانُه قَلَمَه ورِيقُه مِدَادَه وأَثْبَتَهَا عَلَيْه ( 3 ) 4 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ فَضْلِ بْنِ عُثْمَانَ الْمُرَادِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّه ع يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّه ص أَرْبَعٌ مَنْ كُنَّ فِيه لَمْ يَهْلِكْ عَلَى اللَّه بَعْدَهُنَّ إِلَّا هَالِكٌ ( 4 ) يَهُمُّ الْعَبْدُ بِالْحَسَنَةِ فَيَعْمَلُهَا فَإِنْ هُوَ
هامش
( 1 ) كان هذان ريحان معنويان يجدهما الملائكة ( آت ) . ( 2 ) أي أبعد عنه ليس لك شغل به . أو كناية عن التوقف وعدم الكتابة . ( 3 ) في الوافي إنما جعل الريق واللسان آلة لاثبات الحسنة والسيئة لان بناء الأعمال إنما هو على ما عقد في القلب من التكلم بها وإليه الإشارة بقوله سبحانه " إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه " وهذا الريق واللسان الظاهر صورة لذلك المعنى كما قيل . إن الكلام لفي الفؤاد وإنما * * جعل اللسان على الفؤاد دليلا ( 4 ) " أربع " مبتدأ والموصول بصلته خبره وتأنيث الأربع باعتبار الخصال أو الكلمات وقد يكون المبتدأ نكرة إذا كان مفيدا و " من " اسم موصول مبتدأ فله عائدان : الأول ضمير " فيه " والثاني المستتر في " لم يهلك " وهذا المستتر مستثنى منه لقوله : " الا هالك " لان مرجعه من ألفاظ العموم وليس " الا هالك " استثناء مفرغا والمراد " بمن كن فيه " أن يكون مؤمنا مستحقا لهذه الخصال فان هذه الخصال ليست في غير المؤمنين كما عرفت وقيل : معنى " كن فيه " أن يكون معلوما له وما ذكرنا أظهر واعلم أن الهلاك في قوله : " يهلك " بمعنى الخسران واستحقاق العقاب وفى قوله " هالك " بمعنى الضلال والشقاوة الجبلية . وتعديته بكلمة على إما بتضمين معنى الورود أي لم يهلك حين وروده على الله أو معنى الاجتراء أي مجترءا على الله . أو معنى العلو والرفعة كان من يعصيه تعالى يرتفع عليه ويخاصمه ( آت ) .