أَصْدَقُ مِنْ قَوْلِكَ فَأَيْنَ الَّذِينَ قَالَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ : * ( إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجالِ والنِّساءِ والْوِلْدانِ لا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً ولا يَهْتَدُونَ سَبِيلاً ) * أَيْنَ الْمُرْجَوْنَ لأَمْرِ اللَّه أَيْنَ الَّذِينَ خَلَطُوا عَمَلاً صَالِحاً وآخَرَ سَيِّئاً أَيْنَ أَصْحَابُ الأَعْرَافِ أَيْنَ الْمُؤَلَّفَةُ قُلُوبُهُمْ
وزَادَ حَمَّادٌ فِي الْحَدِيثِ قَالَ فَارْتَفَعَ صَوْتُ أَبِي جَعْفَرٍ ع وصَوْتِي حَتَّى كَانَ يَسْمَعُه مَنْ عَلَى بَابِ الدَّارِ ( 1 )
وزَادَ فِيه جَمِيلٌ عَنْ زُرَارَةَ فَلَمَّا كَثُرَ الْكَلَامُ بَيْنِي وبَيْنَه قَالَ لِي يَا زُرَارَةُ حَقّاً عَلَى اللَّه أَنْ لَا يُدْخِلَ الضُّلَّالَ الْجَنَّةَ ( 2 )
بَابُ الْكُفْرِ
1 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ كَثِيرٍ الرَّقِّيِّ قَالَ قُلْتُ لأَبِي عَبْدِ اللَّه ع سُنَنُ رَسُولِ اللَّه ص كَفَرَائِضِ اللَّه عَزَّ وجَلَّ فَقَالَ إِنَّ اللَّه عَزَّ وجَلَّ فَرَضَ فَرَائِضَ مُوجَبَاتٍ عَلَى الْعِبَادِ فَمَنْ تَرَكَ فَرِيضَةً مِنَ الْمُوجَبَاتِ فَلَمْ يَعْمَلْ بِهَا وجَحَدَهَا كَانَ كَافِراً وأَمَرَ رَسُولُ اللَّه بِأُمُورٍ كُلُّهَا حَسَنَةٌ فَلَيْسَ مَنْ تَرَكَ بَعْضَ مَا أَمَرَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ بِه عِبَادَه مِنَ الطَّاعَةِ بِكَافِرٍ ولَكِنَّه تَارِكٌ لِلْفَضْلِ مَنْقُوصٌ مِنَ الْخَيْرِ
2 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ واللَّه إِنَّ الْكُفْرَ لأَقْدَمُ مِنَ الشِّرْكِ وأَخْبَثُ وأَعْظَمُ قَالَ
هامش
( 1 ) هذا مما يقدح به في زرارة ويدل على سوء أدبه ولما كانت جلالته وعظمته ورفعة شأنه
وعلو مكانه مما أجمعت عليه الطائفة وقد دلت عليه الأخبار المستفيضة فلا يعبأ بما يوهم خلاف ذلك
ويمكن أن يكون هذه الأمور في بدء أمره قبل كمال معرفته أو كان هذا من طبعه وسجيته ولم
يمكنه ضبط نفسه ولم يكن ذلك لشكه وقله اعتنائه أو كان قصده معرفة كيفية المناظرة في هذا
المطلب مع المخالفين أو كان لشدة تصلبه في الدين وحبه لائمة المؤمنين حيث كان لا يجوز دخول
مخالفيهم في الجنة ( آت ) .
( 2 ) المراد بالضلال المستضعفون و " لا " ليست في بعض النسخ .