فَإِنَّه بَائِعُكَ بِأُكْلَةٍ أَوْ أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ وإِيَّاكَ ومُصَاحَبَةَ الْبَخِيلِ فَإِنَّه يَخْذُلُكَ فِي مَالِه أَحْوَجَ مَا تَكُونُ إِلَيْه وإِيَّاكَ ومُصَاحَبَةَ الأَحْمَقِ فَإِنَّه يُرِيدُ أَنْ يَنْفَعَكَ فَيَضُرُّكَ وإِيَّاكَ ومُصَاحَبَةَ الْقَاطِعِ لِرَحِمِه فَإِنِّي وَجَدْتُه مَلْعُوناً فِي كِتَابِ اللَّه عَزَّ وجَلَّ فِي ثَلَاثَةِ مَوَاضِعَ قَالَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ : * ( فَهَلْ عَسَيْتُمْ ( 1 ) إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ وتُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ أُولئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ الله فَأَصَمَّهُمْ وأَعْمى أَبْصارَهُمْ ) * ( 2 ) وقَالَ * ( الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ الله مِنْ بَعْدِ مِيثاقِه ويَقْطَعُونَ ما أَمَرَ الله بِه أَنْ يُوصَلَ ويُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ أُولئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ ولَهُمْ سُوءُ الدَّارِ ) * ( 3 ) وقَالَ فِي الْبَقَرَةِ * ( الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ الله مِنْ بَعْدِ مِيثاقِه ويَقْطَعُونَ ما أَمَرَ الله بِه أَنْ يُوصَلَ ويُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ أُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ ) * ( 4 )
8 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ شُعَيْبٍ الْعَقَرْقُوفِيِّ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّه ع عَنْ قَوْلِ اللَّه عَزَّ وجَلَّ : * ( وقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتابِ أَنْ إِذا سَمِعْتُمْ آياتِ الله يُكْفَرُ بِها ويُسْتَهْزَأُ بِها ) * إِلَى آخِرِ الآيَةِ ( 5 ) فَقَالَ إِنَّمَا عَنَى بِهَذَا إِذَا سَمِعْتُمُ الرَّجُلَ الَّذِي يَجْحَدُ الْحَقَّ ويُكَذِّبُ بِه ويَقَعُ فِي الأَئِمَّةِ فَقُمْ مِنْ عِنْدِه ولَا تُقَاعِدْه كَائِناً مَنْ كَانَ
9 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ عَبْدِ الأَعْلَى بْنِ أَعْيَنَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّه والْيَوْمِ الآخِرِ فَلَا يَجْلِسُ مَجْلِساً يُنْتَقَصُ فِيه إِمَامٌ أَوْ يُعَابُ فِيه مُؤْمِنٌ
10 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الأَشْعَرِيِّ عَنِ
هامش
( 1 ) أي فهل يتوقع منكم يا معشر المنافقين ان توليتم أي صرتم ولاة " أن تفسدوا " خبر
" عسيتم " وقوله : " لعنهم الله " أي لافسادهم وقطعهم الأرحام .
( 2 ) محمد ص 23 . وقوله : " فأصمهم " أي تركهم وما هم عليه من التصأم عن استماع الحق
وسلوك طريقه .
( 3 ) الرعد : 24 . وقوله : " سوء الدار أي سوء عاقبة الدار أو عذاب جهنم .
( 4 ) البقرة 27 . وقوله " ينقضون " النقض فسخ التركيب واصله في طاقات الحبل واستعماله
في ابطال العهد يستعار له الحبل لما فيه من ربط أحد المتعاهدين بالآخر .
( 5 ) النساء : 137 . وقوله : " يكفر بها " حال من الآيات .