إِخْوَانِه مُسْتَجِيراً بِه فِي بَعْضِ أَحْوَالِه فَلَمْ يُجِرْه بَعْدَ أَنْ يَقْدِرَ عَلَيْه فَقَدْ قَطَعَ وَلَايَةَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ ( 1 ) .
بَابُ مَنْ مَنَعَ مُؤْمِناً شَيْئاً مِنْ عِنْدِه أَوْ مِنْ عِنْدِ غَيْرِه
1 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وأَبُو عَلِيٍّ الأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَسَّانَ جَمِيعاً عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ فُرَاتِ بْنِ أَحْنَفَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ أَيُّمَا مُؤْمِنٍ مَنَعَ مُؤْمِناً شَيْئاً مِمَّا يَحْتَاجُ إِلَيْه وهُوَ يَقْدِرُ عَلَيْه مِنْ عِنْدِه أَوْ مِنْ عِنْدِ غَيْرِه أَقَامَه اللَّه يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُسْوَدّاً وَجْهُه مُزْرَقَّةً عَيْنَاه ( 2 ) مَغْلُولَةً يَدَاه إِلَى عُنُقِه فَيُقَالُ هَذَا الْخَائِنُ الَّذِي خَانَ اللَّه ورَسُولَه ثُمَّ يُؤْمَرُ بِه إِلَى النَّارِ
2 - ابْنُ سِنَانٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ ظَبْيَانَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّه ع يَا يُونُسُ مَنْ حَبَسَ حَقَّ الْمُؤْمِنِ أَقَامَه اللَّه عَزَّ وجَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ خَمْسَمِائَةِ عَامٍ عَلَى رِجْلَيْه حَتَّى يَسِيلَ عَرَقُه أَوْ دَمُه ( 3 ) ويُنَادِي مُنَادٍ مِنْ عِنْدِ اللَّه هَذَا الظَّالِمُ الَّذِي حَبَسَ عَنِ اللَّه حَقَّه قَالَ فَيُوَبَّخُ أَرْبَعِينَ يَوْماً ثُمَّ يُؤْمَرُ بِه إِلَى النَّارِ
3 - مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ عَنْ مُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّه ع مَنْ كَانَتْ لَه دَارٌ فَاحْتَاجَ مُؤْمِنٌ إِلَى سُكْنَاهَا فَمَنَعَه إِيَّاهَا قَالَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ يَا مَلَائِكَتِي أبَخِلَ عَبْدِي عَلَى عَبْدِي بِسُكْنَى الدَّارِ الدُّنْيَا وعِزَّتِي وجَلَالِي لَا يَسْكُنُ جِنَانِي أَبَداً
4 - الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّه عَنْ عَلِيِّ بْنِ
هامش
( 1 ) كناية عن سلب إيمانه فان الله ولى الذين آمنوا والحاصل أنه لا يتولى الله أموره ولا
يهديه بالهدايات الخاصة ولا يعينه ولا ينصره .
( 2 ) " مزرقة عيناه " بضم الميم وسكون الزاي وتشديد القاف من باب الافعال من الزرقة
وكأنه إشارة إلى قوله سبحانه : " ونحشر المجرمين يومئذ زرقا " .
( 3 ) " أو دمه " الترديد من الراوي .