تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي ( مُشَكَّل ) — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
رَاحَتَكَ ( 1 ) فَخَرَجَ مِنْهَا نُورٌ سَاطِعٌ فَصَارَ فِي جَوِّ السَّمَاءِ فَقَالَ يُوسُفُ يَا جَبْرَئِيلُ مَا هَذَا النُّورُ الَّذِي خَرَجَ مِنْ رَاحَتِي فَقَالَ نُزِعَتِ النُّبُوَّةُ مِنْ عَقِبِكَ عُقُوبَةً لِمَا لَمْ تَنْزِلْ إِلَى الشَّيْخِ يَعْقُوبَ فَلَا يَكُونُ مِنْ عَقِبِكَ نَبِيٌّ ( 2 ) . 16 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِه عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ مَا مِنْ عَبْدٍ إِلَّا وفِي رَأْسِه حِكْمَةٌ ( 3 ) ومَلَكٌ يُمْسِكُهَا فَإِذَا تَكَبَّرَ قَالَ لَه اتَّضِعْ وَضَعَكَ اللَّه ( 4 ) فَلَا يَزَالُ أَعْظَمَ النَّاسِ فِي نَفْسِه وأَصْغَرَ النَّاسِ فِي أَعْيُنِ النَّاسِ وإِذَا تَوَاضَعَ رَفَعَه اللَّه عَزَّ وجَلَّ ثُمَّ قَالَ لَه انْتَعِشْ نَعَشَكَ اللَّه ( 5 ) فَلَا يَزَالُ أَصْغَرَ النَّاسِ فِي نَفْسِه وأَرْفَعَ النَّاسِ فِي أَعْيُنِ النَّاسِ 17 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِه عَنِ النَّهْدِيِّ عَنْ يَزِيدَ بْنِ إِسْحَاقَ شَعِرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّه بْنِ الْمُنْذِرِ عَنْ عَبْدِ اللَّه بْنِ بُكَيْرٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّه ع مَا مِنْ أَحَدٍ يَتِيه ( 6 ) إِلَّا مِنْ ذِلَّةٍ يَجِدُهَا فِي نَفْسِه وفِي حَدِيثٍ آخَرَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ مَا مِنْ رَجُلٍ تَكَبَّرَ أَوْ تَجَبَّرَ إِلَّا لِذِلَّةٍ وَجَدَهَا فِي نَفْسِه ( 7 )
هامش
( 1 ) الراحة : باطن الكف . ( 2 ) النزول اما عن الدابة أو عن السرير وكلاهما مرويان وينبغي حمله على أن ما دخله لم يكن تكبرا وتحقيرا لوالده لكون الأنبياء منزهين عن أمثال ذلك بل راعى فيه المصلحة لحفظ عزته عند عامة الناس لتمكنه من سياسة الخلق وترويج الدين إذ كان نزول الملك عندهم لغيره موجبا لذله وكان رعاية الأدب للأب مع نبوته ومقاساة الشدائد لحبه أهم وأولى من رعاية تلك المصلحة فكان هذا منه ( عليه السلام ) تركا للأولى فلذا عوتب عليه وخرج نور النبوة من صلبه لأنهم لرفعة شأنهم وعلو درجتهم يعاتبون بأدنى شئ فهذا كان شبيها بالتكبر ولم يكن تكبرا . قوله : " فصار في جو السماء " أي استقر هناك أو ارتفع إلى السماء ( آت ) . ( 3 ) الحكمة محركة اللجام ، ما أحاط بحنكي الفرس من لجامه وفيها العذاران . ( 4 ) أمر تكويني أو شرعي ( آت ) . ( 5 ) أي ارتفع رفعك الله . ( 6 ) أي يتكبر . ( 7 ) " لذلة " اللام لام الصيرورة أي ما يتكبر إلا أن أداه ذلك إلى الذلة أو الذلة في الدنيا والآخرة سبب للتكبر لان العزيز عن الله لا يتكبر .