تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي ( مُشَكَّل ) — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
وإِنْ صَامَ وصَلَّى وزَعَمَ أَنَّه مُسْلِمٌ مَنْ إِذَا ائْتُمِنَ خَانَ وإِذَا حَدَّثَ كَذَبَ وإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ إِنَّ اللَّه عَزَّ وجَلَّ قَالَ فِي كِتَابِه * ( إِنَّ الله لا يُحِبُّ الْخائِنِينَ ) * ( 1 ) وقَالَ * ( أَنَّ لَعْنَتَ الله عَلَيْه إِنْ كانَ مِنَ الْكاذِبِينَ ) * ( 2 ) وفِي قَوْلِه عَزَّ وجَلَّ : * ( واذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِسْماعِيلَ إِنَّه كانَ صادِقَ الْوَعْدِ وكانَ رَسُولاً نَبِيًّا ) * ( 3 ) 9 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِه عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّه ص ألَا أُخْبِرُكُمْ بِأَبْعَدِكُمْ مِنِّي شَبَهاً قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّه قَالَ الْفَاحِشُ الْمُتَفَحِّشُ الْبَذِيءُ ( 4 ) الْبَخِيلُ الْمُخْتَالُ الْحَقُودُ الْحَسُودُ الْقَاسِي الْقَلْبِ الْبَعِيدُ مِنْ كُلِّ خَيْرٍ يُرْجَى غَيْرُ الْمَأْمُونِ مِنْ كُلِّ شَرٍّ يُتَّقَى 10 - الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْعَبَّاسِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ رَفَعَه إِلَى سَلْمَانَ ( 5 ) قَالَ إِذَا أَرَادَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ هَلَاكَ عَبْدٍ نَزَعَ مِنْه الْحَيَاءَ ( 6 ) فَإِذَا نَزَعَ مِنْه الْحَيَاءَ لَمْ تَلْقَه إِلَّا خَائِناً مَخُوناً فَإِذَا كَانَ خَائِناً مَخُوناً نُزِعَتْ مِنْه الأَمَانَةُ فَإِذَا نُزِعَتْ مِنْه الأَمَانَةُ لَمْ تَلْقَه إِلَّا فَظَّاً غَلِيظاً فَإِذَا كَانَ فَظَّاً غَلِيظاً نُزِعَتْ مِنْه رِبْقَةُ الإِيمَانِ فَإِذَا نُزِعَتْ مِنْه رِبْقَةُ الإِيمَانِ ( 7 ) لَمْ تَلْقَه إِلَّا شَيْطَاناً مَلْعُوناً
هامش
( 1 ) الأنفال 58 . ( 2 ) النور : 7 . ( 3 ) مريم : 54 . ( 4 ) البذاء بالمد : الفحش في القول وفلان بذئ اللسان . والمختال : ذو الخيلاء والمتكبر . ( 5 ) موقوف ولكن سلمان في درجة قريبة من العصمة ( آت ) . ( 6 ) أي سلب التوفيق منه حتى يخلع لباس الحياء وهو خلق يمنع من القبائح والتقصير في حقوق الخلق والخالق فإذا نزع منه الحياء المانع من ارتكاب القبائح لم تلقه إلا خائنا . والمخون يحتمل أن يكون بفتح الميم وضم الخاء ، أي يخونه الناس فذمه باعتبار انه السبب فيه . أو المراد أنه يخون نفسه أيضا ويجعله مستحقا للعقاب فهو خائن لغيره ولنفسه وبهذا الاعتبار مخون ، ففي كل خيانة خيانتان أو يكون بضم الميم وفتح الخاء وفتح الواو المشددة أي منسوبا إلى الخيانة مشهورا به أو بكسر الواو المشددة أي ينسب الناس إلى الخيانة مع كونه خائنا ( آت ) . ( 7 ) لسلب أكثر لوازمه وصفاته عنه وقوله : " لم تلقه الا شيطانا " أي شبيها به في الصفات . أو بعيدا من الله ومن هدايته وتوفيقه .