الثِّيَابَ اللَّيِّنَةَ وأَكَلُوا الطَّعَامَ وسَكَنُوا الدُّورَ ورَكِبُوا الْمَشْهُورَ مِنَ الدَّوَابِّ ( 1 ) فَأَعْطِنِي مِثْلَ مَا أَعْطَيْتَهُمْ فَيَقُولُ تَبَارَكَ وتَعَالَى لَكَ ولِكُلِّ عَبْدٍ مِنْكُمْ مِثْلُ مَا أَعْطَيْتُ أَهْلَ الدُّنْيَا مُنْذُ كَانَتِ الدُّنْيَا إِلَى أَنِ انْقَضَتِ الدُّنْيَا سَبْعُونَ ضِعْفاً .
10 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَهْلٍ وإِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبَّادٍ جَمِيعاً يَرْفَعَانِه إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ مَا كَانَ مِنْ وُلْدِ آدَمَ مُؤْمِنٌ إِلَّا فَقِيراً ولَا كَافِرٌ إِلَّا غَنِيّاً حَتَّى جَاءَ إِبْرَاهِيمُ ع فَقَالَ : * ( رَبَّنا لا تَجْعَلْنا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا ) * ( 2 ) فَصَيَّرَ اللَّه فِي هَؤُلَاءِ أَمْوَالاً وحَاجَةً وفِي هَؤُلَاءِ أَمْوَالاً وحَاجَةً .
11 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَمَّنْ ذَكَرَه عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ جَاءَ رَجُلٌ مُوسِرٌ إِلَى رَسُولِ اللَّه ص نَقِيُّ الثَّوْبِ فَجَلَسَ إِلَى رَسُولِ اللَّه ص ( 3 ) فَجَاءَ رَجُلٌ مُعْسِرٌ دَرِنُ الثَّوْبِ فَجَلَسَ إِلَى جَنْبِ الْمُوسِرِ فَقَبَضَ الْمُوسِرُ ثِيَابَه مِنْ تَحْتِ فَخِذَيْه فَقَالَ لَه رَسُولُ اللَّه ص أخِفْتَ
هامش
( 1 ) أي التي اشتهرت بالنفاسة . والمشهور : المعروف المكان والنبيه .
( 2 ) وهذا من تتمة قول إبراهيم ( عليه السلام ) حيث قال الله في سورة الممتحنة : " قد كانت لكم أسوة
حسنة في إبراهيم والذين معه إذ قالوا لقومهم إنا برآء منكم ومما تعبدون من دون الله كفرنا بكم
وبدا بيننا العداوة والبغضاء أبدا حتى تؤمنوا بالله وحده إلا قول إبراهيم لأبيه لأستغفرن
لك وما أملك لك من الله من شئ ربنا عليك توكلنا واليك أنبنا واليك المصير ، ربنا لا تجعلنا فتنة
للذين كفروا واغفر لنا انك أنت العزيز الحكيم " معناه : لا تعذبنا بأيديهم ولا ببلاء من
عندك فيقولوا لو كان هؤلاء على الحق لما أصابهم هذا البلاء . والمعنى المستفاد من الخبر قريب
من هذا لان الفقر أيضا بلاء يصير سببا لافتتان الكفار إما بان ينفروا من الاسلام خوفا من الفقر
أو قالوا : لو كان هؤلاء على الحق لما ابتلوا بعموم الفقر فيهم .
( 3 ) قال الشيخ البهائي قدس سره " إلى " بمعنى مع كما قال بعض المفسرين في قوله تعالى
" من أنصاري إلى الله " أو بمعنى عند كما في قول الشاعر : " أشهى إلى من الرحيق السلسل " ويجوز
ان يضمن جلس معنى توجه أو نحوه . و " درن الثوب " بفتح الدال وكسر الراء صفة مشبهة من
الدرن بفتحهما وهو الوسخ ( آت ) .