تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي ( مُشَكَّل ) — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
لِيُوَحِّدَ اللَّه بِه ( 1 ) . 23 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ إِنَّه لَيَكُونُ لِلْعَبْدِ مَنْزِلَةٌ عِنْدَ اللَّه فَمَا يَنَالُهَا إِلَّا بِإِحْدَى خَصْلَتَيْنِ إِمَّا بِذَهَابِ مَالِه أَوْ بِبَلِيَّةٍ فِي جَسَدِه 24 - عَنْه عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ مُثَنًّى الْحَنَّاطِ عَنْ أَبِي أُسَامَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ قَالَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ لَوْ لَا أَنْ يَجِدَ عَبْدِيَ الْمُؤْمِنُ فِي قَلْبِه ( 2 ) لَعَصَّبْتُ رَأْسَ الْكَافِرِ بِعِصَابَةِ حَدِيدٍ لَا يُصَدَّعُ رَأْسُه أَبَداً ( 3 ) 25 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّه بْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّه ص
هامش
( 1 ) " أما ترى أيوب كيف سلط إبليس على ماله . . . الخ " شاهد ذلك من كتاب الله قوله تعالى : " واذكر عبدنا أيوب إذ نادى ربه أني مسني الشيطان بنصب وعذاب " فان قلت : إطلاق قوله تعالى : " ان عبادي ليس لك عليهم سلطان . . . الآية " ينافي ذلك ، قلت : ذيل الآية يفسر صدرها وهو قوله : " الا من اتبعك من الغاوين . . . الآية " توضيحه : أن جميع الآيات الواردة في قصة سجدة آدم تدل على أن إبليس شانه الاغواء والاضلال يقابل الهداية ، وهما من الأمور القلبية المرتبطة بالايمان والعمل فالذي اتخذه لعنه الله ميدانا لعمله هو قلب الانسان وعمله الاضلال عن صراط الايمان والعمل الصالح ، والذي رد الله عليه وحفظ عباده من كيده ، فيه هو عبوديتهم فعباده تعالى الواقعون في صراط العبودية مأمونون من كيده ، كما قال تعالى : " انه ليس له سلطان على الذين آمنوا وعلى ربهم يتوكلون . . . الآية " فالإيمان هو العبودية والتوكل من لوازمها . وأما أجسام العباد وما يلحق بها فليست بمأمونة عن كيده ومكره فله ان يمس العبد المؤمن في غير عقله وايمانه من جسم أو مال أو ولد أو نحو ذلك ، وأثره الايذاء ، واما ما وراء ذلك فلا . ومن هنا يظهر أن الوصف في قوله : " ان عبادي . . . الخ " كالمشعر بالعلية . أفاده العلامة الطباطبائي . ( 2 ) كأن مفعول الوجدان محذوف أي شكا أو حزنا شديدا أو يكون الوجد بمعنى الغضب أو بمعنى الحزن فقوله : " في قلبه " للتأكيد أي وجدا مؤثرا في قلبه باقيا فيه . في المصباح وجدته أجده وجدانا بالكسر ووجدت عليه موجدة غضبت ، ووجدت به في الحزن وجدا بالفتح انتهى ، والعصابة بالكسر ما يشد على الرأس والعمامة والعصب : الطي الشديد وعصب رأسه بالعصابة وعصب أيضا أي شده بها ( آت ) . ( 3 ) الصداع : وجع الرأس .