وصَافِ مَنْ صَافَاه ( 1 ) وعَادِ مَنْ عَادَاه واكْتُمْ سِرَّه وعَيْبَه وأَظْهِرْ مِنْه الْحَسَنَ واعْلَمْ أَيُّهَا السَّائِلُ أَنَّهُمْ أَقَلُّ مِنَ الْكِبْرِيتِ الأَحْمَرِ وأَمَّا إِخْوَانُ الْمُكَاشَرَةِ فَإِنَّكَ تُصِيبُ لَذَّتَكَ مِنْهُمْ فَلَا تَقْطَعَنَّ ذَلِكَ مِنْهُمْ ولَا تَطْلُبَنَّ مَا وَرَاءَ ذَلِكَ مِنْ ضَمِيرِهِمْ وابْذُلْ لَهُمْ مَا بَذَلُوا لَكَ مِنْ طَلَاقَةِ الْوَجْه وحَلَاوَةِ اللِّسَانِ .
بَابُ مَا أَخَذَه اللَّه عَلَى الْمُؤْمِنِ مِنَ الصَّبْرِ عَلَى مَا يَلْحَقُه فِيمَا ابْتُلِيَ بِه ( 2 )
1 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ دَاوُدَ بْنِ فَرْقَدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ أَخَذَ اللَّه مِيثَاقَ الْمُؤْمِنِ عَلَى أَنْ لَا تُصَدَّقَ مَقَالَتُه ولَا يَنْتَصِفَ مِنْ عَدُوِّه ( 3 ) ومَا مِنْ مُؤْمِنٍ يَشْفِي نَفْسَه إِلَّا بِفَضِيحَتِهَا لأَنَّ كُلَّ مُؤْمِنٍ مُلْجَمٌ ( 4 )
2 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ومُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّه ص إِنَّ اللَّه أَخَذَ مِيثَاقَ الْمُؤْمِنِ عَلَى بَلَايَا أَرْبَعٍ أَيْسَرُهَا عَلَيْه ( 5 ) مُؤْمِنٌ يَقُولُ بِقَوْلِه ( 6 ) يَحْسُدُه أَوْ مُنَافِقٌ يَقْفُو أَثَرَه أَوْ شَيْطَانٌ يُغْوِيه أَوْ كَافِرٌ يَرَى جِهَادَه فَمَا بَقَاءُ الْمُؤْمِنِ بَعْدَ هَذَا
3 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ مَا أَفْلَتَ الْمُؤْمِنُ مِنْ وَاحِدَةٍ مِنْ ثَلَاثٍ ( 7 ) ولَرُبَّمَا اجْتَمَعَتِ الثَّلَاثُ عَلَيْه إِمَّا بُغْضُ مَنْ يَكُونُ مَعَه فِي الدَّارِ يُغْلِقُ عَلَيْه بَابَه
هامش
( 1 ) أي أخلص الود لمن أخلص له الود ( آت ) .
( 2 ) أي ما يلحقه من الهم والغم فيما ابتلى به من الأمور الأربعة المذكورة في الاخبار أو
على ما يلحقه من معاشرة الخلق ( آت ) .
( 3 ) الانتصاف : الانتقام .
( 4 ) أي ليس بمطلق العنان ، خليع العذار ، يقول ما يشاء ، ويفعل ما يريد .
( 5 ) في بعض النسخ [ أشدها ] .
( 6 ) أي يدين بدينه .
( 7 ) " ما أفلت المؤمن " أي ما تخلص وما هرب .