مُسْكَانَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع يَا سُلَيْمَانُ أتَدْرِي مَنِ الْمُسْلِمُ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَنْتَ أَعْلَمُ قَالَ الْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِه ويَدِه ثُمَّ قَالَ وتَدْرِي مَنِ الْمُؤْمِنُ قَالَ قُلْتُ أَنْتَ أَعْلَمُ قَالَ إِنَّ الْمُؤْمِنَ مَنِ ائْتَمَنَه الْمُسْلِمُونَ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وأَنْفُسِهِمْ والْمُسْلِمُ حَرَامٌ عَلَى الْمُسْلِمِ أَنْ يَظْلِمَه أَوْ يَخْذُلَه أَوْ يَدْفَعَه دَفْعَةً تُعَنِّتُه ( 1 )
13 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُ الَّذِي إِذَا رَضِيَ لَمْ يُدْخِلْه رِضَاه فِي إِثْمٍ ولَا بَاطِلٍ وإِذَا سَخِطَ لَمْ يُخْرِجْه سَخَطُه مِنْ قَوْلِ الْحَقِّ والَّذِي إِذَا قَدَرَ لَمْ تُخْرِجْه قُدْرَتُه إِلَى التَّعَدِّي إِلَى مَا لَيْسَ لَه بِحَقٍّ
14 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِيه عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ ( 2 ) رَفَعَه قَالَ سَمِعْتُه يَقُولُ الْمُؤْمِنُونَ هَيِّنُونَ لَيِّنُونَ ( 3 ) كَالْجَمَلِ الأَنِفِ إِذَا قِيدَ انْقَادَ وإِنْ أُنِيخَ عَلَى صَخْرَةٍ اسْتَنَاخَ ( 4 )
هامش
( 1 ) أي إذا لم يقدر على نصرته يجب عليه أن يعتذر منه برده رد جميل ولا يدفعه دفعة تلقيه
تلك الدفعة في العنت والمشقة ويحتمل أن يكون كناية عن مطلق الضرر الفاحش ( آت )
( 2 ) هو وهب بن وهب القرشي عامي ضعيف وهو راوي الصادق ( ( عليه السلام ) وتزوج
( عليه السلام ) بأمه فالظاهر كون ضمير " سمعته " راجعا إلى الصادق ( عليه السلام ) فالمراد بالرفع
نسبة الحديث إليه ( عليه السلام ) ويحتمل أن يكون الرفع إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وضمير سمعته
إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فان دأب هذا الراوي لكونه عاميا رفع الحديث ، يقول عن جعفر
عن أبيه عن آبائه عن علي ( عليهم السلام ) ويؤيده أن الحديث نبوي روته العامة أيضا عنه ( صلى الله
عليه وآله وسلم ) ( آت ) .
( 3 ) في النهاية " المسلمون هينون لينون " هما بالتخفيف والتشديد معا قال ابن الاعرابي :
العرب تمدح بالهين اللين مخففين وتذم بهما مثقلين وهين فيعل من الهون وهو السكينة والوقار والسهولة فعينه واو وشئ هين وهين أي سهل . وفيه : المؤمنون هينون لينون كالجمل
الأنف أي المأنوف وهو الذي عقر الخشخاش انفه فهو لا يمتنع على قائده للوجع الذي به . وقيل :
الأنف الذلول .
( 4 ) كناية عن نهاية انقياده في الأمور المشروعة وعدم استصعابه فيها وقال الجوهري أنخت
الجمل فاستناخ : أبركته فبرك .