رَأَى خَيْراً ذَكَرَه وإِنْ عَايَنَ شَرّاً سَتَرَه يَسْتُرُ الْعَيْبَ ويَحْفَظُ الْغَيْبَ ويُقِيلُ الْعَثْرَةَ ويَغْفِرُ الزَّلَّةَ لَا يَطَّلِعُ عَلَى نُصْحٍ فَيَذَرَه ( 1 ) ولَا يَدَعُ جِنْحَ حَيْفٍ فَيُصْلِحَه أَمِينٌ رَصِينٌ ( 2 ) تَقِيٌّ نَقِيٌّ زَكِيٌّ رَضِيٌّ ( 3 ) يَقْبَلُ الْعُذْرَ ويُجْمِلُ الذِّكْرَ ويُحْسِنُ بِالنَّاسِ الظَّنَّ ويَتَّهِمُ عَلَى الْعَيْبِ نَفْسَه ( 3 ) يُحِبُّ فِي اللَّه بِفِقْه وعِلْمٍ ويَقْطَعُ فِي اللَّه بِحَزْمٍ وعَزْمٍ لَا يَخْرَقُ بِه فَرَحٌ ولَا يَطِيشُ بِه مَرَحٌ ( 4 ) مُذَكِّرٌ لِلْعَالِمِ مُعَلِّمٌ لِلْجَاهِلِ لَا يُتَوَقَّعُ لَه بَائِقَةٌ ( 5 ) ولَا يُخَافُ لَه غَائِلَةٌ كُلُّ سَعْيٍ أَخْلَصُ عِنْدَه مِنْ سَعْيِه وكُلُّ نَفْسٍ أَصْلَحُ عِنْدَه مِنْ نَفْسِه عَالِمٌ بِعَيْبِه شَاغِلٌ بِغَمِّه - لَا يَثِقُ بِغَيْرِ رَبِّه غَرِيبٌ وَحِيدٌ جَرِيدٌ حَزِينٌ يُحِبُّ فِي اللَّه ويُجَاهِدُ فِي اللَّه لِيَتَّبِعَ رِضَاه ولَا يَنْتَقِمُ لِنَفْسِه بِنَفْسِه ولَا يُوَالِي فِي سَخَطِ رَبِّه مُجَالِسٌ لأَهْلِ الْفَقْرِ مُصَادِقٌ لأَهْلِ الصِّدْقِ مُؤَازِرٌ لأَهْلِ الْحَقِّ عَوْنٌ لِلْقَرِيبِ أَبٌ لِلْيَتِيمِ بَعْلٌ لِلأَرْمَلَةِ ( 6 ) حَفِيٌّ بِأَهْلِ الْمَسْكَنَةِ مَرْجُوٌّ لِكُلِّ كَرِيهَةٍ مَأْمُولٌ لِكُلِّ شِدَّةٍ هَشَّاشٌ بَشَّاشٌ ( 7 ) لَا بِعَبَّاسٍ ولَا بِجَسَّاسٍ صَلِيبٌ كَظَّامٌ بَسَّامٌ دَقِيقُ النَّظَرِ عَظِيمُ الْحَذَرِ ( 8 ) لَا يَجْهَلُ وإِنْ جُهِلَ عَلَيْه يَحْلُمُ لَا يَبْخَلُ وإِنْ بُخِلَ عَلَيْه صَبَرَ عَقَلَ فَاسْتَحْيَا
هامش
( 1 ) أي لا يطلع على نصح لأخيه فيتركه بل يذكره له والجنح في القاموس بالكسر : الجانب
والكنف والناحية ومن الليل الطائفة منه ويضم والحيف : الجور والظلم . والحاصل أنه لا يدع
شيئا من الظلم يقع منه أو من غيره على أحد ، بل يصلحه . أو لا يصدر منه شئ من الظلم فيحتاج إلى
أن يصلحه . وفى بعض النسخ [ جنف ] مكان حيف وهو بالتحريك : الميل والجور .
( 2 ) " رصين " بالمهملة أي المحكم الثابت والحفي بحاجة صاحبه وفى بعض النسخ بالمعجمة وهو
تصحيف . وقوله : " زكى " أي طاهر من العيوب . وفي بعض النسخ بالذال أي يدرك المطالب
العلية من المبادى الخفية بسهولة وقوله : " يجمل الذكر " أي يذكرهم بالجميل .
( 3 ) في بعض النسخ [ على العيب ] .
( 4 ) " لا يخرق به فرح " أي لا يصير الفرح سببا لخرقه وسفهه وقوله : " لا يطيش به مرح "
أي لا يصير شدة فرحه سببا لنزقه وخفته وذهاب عقله أو عدوله عن الحق وميله إلى الباطل .
( 5 ) البائقة : الداهية والغائلة أيضا الداهية .
( 6 ) الأرملة : المرأة التي لا زوج لها والحفي البر اللطيف . وقوله ، " مرجو لكل كريهة "
أي يأمله الناس لدفع كل شدة .
( 7 ) الهشاشة : الارتياح والخفة للمعروف . والبشاشة : طلاقة الوجه . وقوله : " بعباس "
أي كثير العبوس . وقوله : " بجساس " أي كثير التجسس . وقوله : " صليب " أي متصلب شديد في
أمور الدين .
( 8 ) في بعض النسخ [ عظيم الخطر ] .