الْكافِرِينَ ) * ( 1 ) .
17 - عَنْه عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ مُوسَى بْنِ بَكْرٍ عَنْ أَبِي إِبْرَاهِيمَ ع قَالَ قَالَ أَبُو ذَرٍّ رَحِمَه اللَّه جَزَى اللَّه الدُّنْيَا عَنِّي مَذَمَّةً بَعْدَ رَغِيفَيْنِ مِنَ الشَّعِيرِ أَتَغَدَّى بِأَحَدِهِمَا وأَتَعَشَّى بِالآخَرِ وبَعْدَ شَمْلَتَيِ الصُّوفِ أَتَّزِرُ بِإِحْدَاهُمَا وأَتَرَدَّى بِالأُخْرَى
18 - وعَنْه عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنِ الْمُثَنَّى عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ كَانَ أَبُو ذَرٍّ رَضِيَ اللَّه عَنْه يَقُولُ فِي خُطْبَتِه يَا مُبْتَغِيَ الْعِلْمِ كَأَنَّ شَيْئاً مِنَ الدُّنْيَا لَمْ يَكُنْ شَيْئاً إِلَّا مَا يَنْفَعُ خَيْرُه ويَضُرُّ شَرُّه إِلَّا مَنْ رَحِمَ اللَّه ( 2 ) يَا مُبْتَغِيَ الْعِلْمِ لَا يَشْغَلُكَ أَهْلٌ ولَا مَالٌ عَنْ نَفْسِكَ أَنْتَ يَوْمَ تُفَارِقُهُمْ كَضَيْفٍ بِتَّ فِيهِمْ ثُمَّ غَدَوْتَ عَنْهُمْ إِلَى غَيْرِهِمْ والدُّنْيَا والآخِرَةُ كَمَنْزِلٍ تَحَوَّلْتَ مِنْه إِلَى غَيْرِه ومَا بَيْنَ الْمَوْتِ والْبَعْثِ إِلَّا كَنَوْمَةٍ نِمْتَهَا ثُمَّ اسْتَيْقَظْتَ مِنْهَا يَا مُبْتَغِيَ الْعِلْمِ قَدِّمْ لِمَقَامِكَ بَيْنَ يَدَيِ اللَّه عَزَّ وجَلَّ فَإِنَّكَ مُثَابٌ بِعَمَلِكَ كَمَا تَدِينُ تُدَانُ يَا مُبْتَغِيَ الْعِلْمِ
19 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ يَحْيَى عَنْ جَدِّه الْحَسَنِ بْنِ رَاشِدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّه ص مَا لِي ولِلدُّنْيَا ( 3 ) إِنَّمَا مَثَلِي ومَثَلُهَا كَمَثَلِ الرَّاكِبِ رُفِعَتْ لَه شَجَرَةٌ فِي يَوْمٍ صَائِفٍ فَقَالَ تَحْتَهَا ( 4 ) ثُمَّ رَاحَ وتَرَكَهَا
20 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يَحْيَى بْنِ عُقْبَةَ الأَزْدِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع مَثَلُ الْحَرِيصِ عَلَى الدُّنْيَا كَمَثَلِ دُودَةِ الْقَزِّ كُلَّمَا ازْدَادَتْ عَلَى نَفْسِهَا لَفّاً كَانَ أَبْعَدَ لَهَا مِنَ الْخُرُوجِ حَتَّى تَمُوتَ غَمّاً قَالَ وقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّه ع كَانَ فِيمَا وَعَظَ بِه لُقْمَانُ ابْنَه يَا بُنَيَّ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا قَبْلَكَ لأَوْلَادِهِمْ فَلَمْ يَبْقَ مَا جَمَعُوا ولَمْ يَبْقَ مَنْ جَمَعُوا لَه وإِنَّمَا أَنْتَ عَبْدٌ مُسْتَأْجَرٌ قَدْ
هامش
( 1 ) آل عمران : 141 والتمحيص ، الابتلاء والامتحان . والمحق : المحو والبطلان .
( 2 ) " إلا " في قوله : " إلا ما ينفع " كلمة استثناء وما موصولة فالمعنى أن ما يتصور في هذه الدنيا
إما شئ ينفع خيره أو شئ يضر شره إلا من رحم الله أو كل شئ في الدنيا له جهة نفع وجهة ضر
لكل الناس إلا من رحم الله فيوفقه للاحتراز عن جهة شره .
( 3 ) في بعض النسخ [ ما أنا والدنيا ] .
( 4 ) يوم صائف : يوم حار وقوله : " فقال تحتها " من القيلولة أي الاستراحة .